أن السيرة على العمل به ( 1 ) بلا فحص عن مخصص [ عن المخصص . ]
وقد ظهر لك بذلك ( 2 ) أن مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضية له ( 3 ) ، كما أن مقداره اللازم منه [ 1 ] بحسب سائر الوجوه
شرح
( 1 ) أي : بالعام ، وضمير ( هو ) راجع إلى ما يفهم من العبارة ، وهو : عدم كون العام في معرض التخصيص حال غالب العمومات الواقعة في
ألسنة أهل المحاورة .
( 2 ) أي : بسبب معرضية العام للتخصيص . وهذا شروع في البحث الثاني وهو مقدار الفحص بعد إثبات لزومه في البحث الأول .
وحاصل ما أفاده : أن مقدار الفحص اللازم تابع لدليل وجوبه ، فإن كان دليله العلم الاجمالي ، فالمقدار الواجب من الفحص ما ينحل به
العلم الاجمالي وهو الظفر بمخصصات بمقدار المعلوم بالاجمال حتى يخرج العام من أطراف العلم الاجمالي المانع عن جريان أصالة
العموم . وان كان دليل وجوب الفحص عدم حصول الظن بالمراد قبل الفحص عن المخصص ، فالمقدار اللازم منه ما يوجب الظن بعدم
التخصيص حتى يحصل الظن بإرادة المتكلم للعام . وان كان الدليل على وجوبه عدم الدليل على حجية الخطابات لغير المشافهين ،
فاللازم حينئذ الفحص حتى يقوم الاجماع على الحجية .
( 3 ) أي : للتخصيص ، وضمير ( به ) راجع إلى ( ما ) المراد به المقدار وضمير ( مقداره ) راجع إلى الفحص .
هامش
[ 1 ] كلمة ( منه ) زائدة ، لأنه بمنزلة أن يقال : ( مقدار الفحص اللازم من الفحص ) كما هو واضح .