كونه محكوما بحكمه مصداقا ( 1 ) له ، مثل ما إذا علم أن زيدا يحرم إكرامه ، وشك في أنه عالم
[ أوليس بعالم ] فيحكم عليه ( 2 ) بأصالة عدم تخصيص ( إكرام [ أكرم ] العلماء ) أنه ليس بعالم ،
بحيث يحكم عليه ( 3 ) بسائر ما لغير العالم من الاحكام ( 4 ) ؟ فيه إشكال [ 1 ] لاحتمال ( 5 )
شرح
العام وأنه محكوم بغير حكم العام أم لا يجوز ؟ وهذا خلاف التشبث بالعام في سائر الموارد ، لان ذلك انما هو لاحراز الحكم مع العلم
بمصداقيته له ، وهنا بالعكس ، إذ الشك في فرديته له مع العلم بعدم كونه محكوما بحكم العام ، كما إذا علم أن زيدا لا يجب إكرامه ، ولكن
لا يعلم أنه من أفراد العام - أعني العلماء - وخرج بالتخصيص ، أوليس من أفراده ، ففي إجراء أصالة عدم التخصيص في العام لاحراز
عدم فردية المشتبه له إشكال سيأتي عند شرح كلام المصنف قدس سره .
( 1 ) خبر ( كون ) وقوله : ( محكوما ) خبر ( كونه ) وضمير ( كونه ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، وضميرا ( بحكمه وله ) راجعان إلى العام .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( إكرامه وأنه ) راجعة إلى زيد .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( أنه ) في قوله : ( انه ليس ) راجعان إلى زيد .
( 4 ) كما إذا فرض أن للجاهل أحكاما ، فإذا جرت أصالة عدم التخصيص في المثال ثبت أن زيدا جاهل ، فيجري عليه أحكام الجاهل .
( 5 ) هذا منشأ الاشكال ، وحاصله : أنه لما كان دليل اعتبار أصالة عدم
هامش
[ 1 ] ذهب بعض إلى جوازه ، قال في التقريرات في المثال المزبور :
( يحكم بأنه زيد الجاهل ، لأصالة عدم التخصيص ، فنقول : كل عالم يجب إكرامه