تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل ( 1 ) ، والا ( 2 ) أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من
شرح
أن ما ذكرناه من الوجهين - أعني بهما : وجود الملاك والرجحان في الصوم والاحرام قبل النذر مع الاقتران بالمانع ، وكون النذر رافعا لذلك المانع ، وعدم الملاك فيهما ، وحدوثه بسبب عنوان راجح ملازم لتحقق النذر - مبني على عدم التصرف في أدلة اعتبار الرجحان في المنذور . وأما بناء على التصرف فيها ، وتخصيص عمومها بما دل على صحة النذر في الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات ، فيمكن أن يقال : ان الدليل الدال على اعتبار الرجحان في متعلق النذر رجحانا مغايرا للرجحان الناشئ من قبل النذر قد خصص بالدليل الدال على صحة النذر في خصوص المثالين المزبورين ، فيجمع بين عموم ما دل على اعتبار الرجحان في المنذور ، وبين ما دل على صحة النذر في المثالين بعدم اعتبار الرجحان فيهما قبل النذر ، وكفاية الرجحان الناشئ من قبل النذر ، فلو كان المنذور مرجوحا في نفسه لم ينعقد نذره وان صار بسبب النذر راجحا الا في هذين الموردين ، فإنه ينعقد النذر فيهما على أن يؤتى بهما على وجه العبادة والتقرب بهما منه تعالى . ( 1 ) أي : ما دل على صحة نذر الصوم والاحرام في السفر وقبل الميقات ، لأنه أخص من عموم دليل اعتبار الرجحان في المنذور قبل تعلق النذر به ، ومقتضي التخصيص به الاكتفاء بالرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر . ( 2 ) يعني : ولو قلنا بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر قبل تعلق النذر به بالدليل الدال على صحة نذرهما ، والاكتفاء برجحانهما الناشئ من قبل النذر .