لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر
بهذا الدليل ( 1 ) ، والا ( 2 ) أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من
شرح
أن ما ذكرناه من الوجهين - أعني بهما : وجود الملاك والرجحان في الصوم والاحرام قبل النذر مع الاقتران بالمانع ، وكون النذر
رافعا لذلك المانع ، وعدم الملاك فيهما ، وحدوثه بسبب عنوان راجح ملازم لتحقق النذر - مبني على عدم التصرف في أدلة اعتبار
الرجحان في المنذور . وأما بناء على التصرف فيها ، وتخصيص عمومها بما دل على صحة النذر في الصوم في السفر والاحرام قبل
الميقات ، فيمكن أن يقال : ان الدليل الدال على اعتبار الرجحان في متعلق النذر رجحانا مغايرا للرجحان الناشئ من قبل النذر قد خصص
بالدليل الدال على صحة النذر في خصوص المثالين المزبورين ، فيجمع بين عموم ما دل على اعتبار الرجحان في المنذور ، وبين ما دل
على صحة النذر في المثالين بعدم اعتبار الرجحان فيهما قبل النذر ، وكفاية الرجحان الناشئ من قبل النذر ، فلو كان المنذور مرجوحا
في نفسه لم ينعقد نذره وان صار بسبب النذر راجحا الا في هذين الموردين ، فإنه ينعقد النذر فيهما على أن يؤتى بهما على وجه العبادة
والتقرب بهما منه تعالى .
( 1 ) أي : ما دل على صحة نذر الصوم والاحرام في السفر وقبل الميقات ، لأنه أخص من عموم دليل اعتبار الرجحان في المنذور قبل تعلق
النذر به ، ومقتضي التخصيص به الاكتفاء بالرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر .
( 2 ) يعني : ولو قلنا بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر قبل تعلق النذر به بالدليل الدال على صحة نذرهما ، والاكتفاء
برجحانهما الناشئ من قبل النذر .