منه بعده ، ولا يعتبر في صحة النذر الا التمكن من الوفاء ولو بسببه ( 1 ) فتأمل جيدا .
بقي شئ ( 2 ) ،
وهو : أنه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام مع العلم بعدم
شرح
ثم إن الفرق بين الوجوه الثلاثة ظاهر ، إذ الأول ناظر إلى وجود الملاك قبل النذر . والثاني إلى وجوده حين النذر ، لا بسببه ، بل بانطباق
عنوان راجح على المنذور ملازم لتعلق النذر ، لكشف دليل صحة النذر عن ذلك العنوان .
وهذان الوجهان مبنيان على الالتزام برجحان المنذور من غير ناحية النذر .
والثالث إلى عدم اعتبار رجحان المنذور بتخصيص عموم ما دل على اعتبار الرجحان قبل النذر ، والاكتفاء برجحانه بعده ولو بسببه .
( 1 ) أي : بسبب النذر ، إذ المعتبر من الرجحان المقرب ما يكون حاصلا في ظرف الفعل ، إذ به يكون المنذور مقدورا في ظرف الوفاء ،
وهذا المقدار من القدرة كاف في صحة النذر .