تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
منه بعده ، ولا يعتبر في صحة النذر الا التمكن من الوفاء ولو بسببه ( 1 ) فتأمل جيدا . بقي شئ ( 2 ) ، وهو : أنه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام مع العلم بعدم
شرح
ثم إن الفرق بين الوجوه الثلاثة ظاهر ، إذ الأول ناظر إلى وجود الملاك قبل النذر . والثاني إلى وجوده حين النذر ، لا بسببه ، بل بانطباق عنوان راجح على المنذور ملازم لتعلق النذر ، لكشف دليل صحة النذر عن ذلك العنوان . وهذان الوجهان مبنيان على الالتزام برجحان المنذور من غير ناحية النذر . والثالث إلى عدم اعتبار رجحان المنذور بتخصيص عموم ما دل على اعتبار الرجحان قبل النذر ، والاكتفاء برجحانه بعده ولو بسببه . ( 1 ) أي : بسبب النذر ، إذ المعتبر من الرجحان المقرب ما يكون حاصلا في ظرف الفعل ، إذ به يكون المنذور مقدورا في ظرف الوفاء ، وهذا المقدار من القدرة كاف في صحة النذر .

مورد حجية أصالة العموم

( 2 ) ذكره في التقريرات ثاني التنبيهات المذكورة في ذيل هداية إجمال الخاص ، وحاصله : أنه هل يجوز التمسك بالعام وإجراء أصالة عدم التخصيص فيما علم بعدم كونه محكوما بحكم العام ، لكن شك في أن عدم كونه محكوما بحكم العام هل هو لعدم كونه فردا للعام ، فهو خارج عن العام موضوعا ، أو أنه فرد له ، لكنه غير محكوم بحكمه ، فهو خارج عنه حكما فقط ؟ وبعبارة أخرى : إذا دار الامر بين التخصيص والتخصص ، فهل يجوز التمسك بالعام وإجراء أصالة عدم التخصيص ليثبت أن المشكوك ليس من أفراد