ضرورة ( 1 ) كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر في سقوطه الا الاتيان بالمنذور بأي داع كان .
فإنه يقال ( 2 ) : عباديتهما انما تكون لأجل كشف ( 3 ) دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ( 4 ) ملازم ( 5 ) لتعلق النذر بهما . هذا
( 6 )
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يجدي ) يعني : أن وجوب الوفاء الناشئ عن الرجحان الآتي من قبل النذر توصلي ، فلا يجدي في عبادية الصوم
والاحرام المنذورين إذ لا منشأ لها كما تقدم .
( 2 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، وحاصله : أن العبادية لم تنشأ من الرجحان الآتي من قبل النذر ، بل نشأت من انطباق عنوان راجح على
الصوم والاحرام ملازم لتعلق النذر ، بحيث لا يتحقق ذلك العنوان الا حين النذر ، فعباديتهما ناشئة عن ذلك العنوان ، لا عن النذر حتى
يناقش فيه بعدم كفاية الرجحان الناشئ عن النذر ولا الامر بوفائه في عباديتهما .
( 3 ) هذا الكشف انما يكون بدلالة الاقتضاء .
( 4 ) هذا الضمير وضميرا ( عباديتهما وصحتهما ) راجعة إلى الصوم والاحرام .
( 5 ) صفة لقوله : ( عنوان ) وضمير ( بهما ) راجع إلى الصوم والاحرام .
( 6 ) هذا ثالث الوجوه التي رد بها المصنف التأييد المزبور ، وحاصله :
هامش
معلولا للنذر ، وناشئا عن قبله ، إذ يكون الامر النذري المترتب عليه حينئذ كالأمر الإجاري توصليا غير مجد في عبادية المنذور ، وقد
عرفت أن الامر ليس كذلك ، وأن الرجحان ليس معلولا للنذر ، ومتأخرا عنه ، بل رجحان المنذور انما هو لانطباق عنوان راجح عليه
ملازم للنذر ، أو مقارن له ، فليس رجحان المنذور ناشئا عن النذر حتى يكون الامر بالوفاء توصليا .