كأنه ( 1 ) كان من رأس لا يعم الخاص ، كما كان كذلك ( 2 ) حقيقة ( 3 ) فيما إذا كان الخاص متصلا . والقطع ( 4 )
شرح
التمسك بأحدهما لاندراجه تحته . وهذا بخلاف المخصص اللبي ، فان الحجة الملقاة من المولى واحدة وهي العام ، والقطع بعدم إرادة
بعض أفراد العام - وهو العدو - حجة عقلية أجنبية عن الحجة الملقاة من السيد ، فالمخصص بحكم العقل هو العلم بالعداوة ، فمشكوك
العداوة لا يندرج في الخاص ، بل هو داخل في العام ومحكوم بحكمه .
وبالجملة : فظهور العام في العموم ، وكذا حجيته في المخصص اللبي لم ينثلما ، بل هما باقيان على حالهما . بخلاف المخصص اللفظي ، فان
الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت العام أو الخاص ، ولذا لا يمكن إحرازه بشئ منهما ، وقد تقدم هذا التقريب بقولنا : ( ان الملقى
من السيد في المخصص اللبي ليس الا . إلخ ) .
( 1 ) أي : كأن الملقى إلى العبد - وهو العام - لا يعم الخاص من رأس ، لسقوط حجية ظهوره في أفراد الخاص وان كان نفس الظهور باقيا .
( 2 ) أي : لا يعم الخاص من رأس ، والضمير المستتر في ( كان ) راجع إلى العام .
( 3 ) لعدم انعقاد ظهور للعام في العموم في المخصص المتصل ، فالعام من أول الأمر لا يشمل الخاص المتصل .
( 4 ) يعني : وتوهم عدم حجية العام المخصص باللبي في الفرد المشتبه كالمخصص باللفظي ، بتقريب : أنه مخصص بالقطع ، فيسقط العام
عن الحجية في الفرد المشتبه ، كسقوطه عنها فيه عند تخصيصه باللفظ ( مدفوع ) بقوله : ( لا يوجب ) .