هامش
الملازمين للفسق عن حيزه واقعا ، سواء علم بهم العبد أم لا ، فالمصداق المشتبه ان كان ملازما للفسق حرم إكرامه ، والا وجب إكرامه ،
ومن المعلوم عدم حجية شئ من العام والخاص فيه ، إذ لا وجه للتمسك بدليل مع الشك في موضوعه فهما في عدم الحجية فيه بوزان واحد .
وعليه ، فكل منهما حجة في تشريع الحكم الكلي فقط من دون تعرض للحكم الجزئي للفرد المشتبه ، ولا تتوقف حجية الكبرى على العلم
بالصغرى ، ومصداقية الفرد الخارجي لها .
الرابع : أن للعام في مثل قوله : ( أكرم العلماء ) عموما أفراديا يشمل به كل فرد من أفراد العالم ، وإطلاقا أحواليا يشمل به جميع الحالات
العارضة للموضوع ، كمعلومي العدالة والفسق ومشكوكهما ، ويكون حجة في جميعها لولا المخصص . وأما المخصص ، فلا يزاحم حجية
العام الا في خصوص معلوم الفسق ، فيبقى غيره من معلوم العدالة ومشكوكها تحت العام ، لعدم حجية الخاص فيهما ، فلا مزاحم لحجية
العام فيهما .
وفيه أولا : أن لفظ العام وان استعمل في العموم ، لكنه بعد التخصيص يعلم بعدم إرادته جدا ، وعدم التطابق بين الإرادة الاستعمالية
والجدية ، فانكسرت سورة حجيته في العموم كما تقدم آنفا .
وثانيا : أن المراد بالاطلاق ليس دخل الحيثيات والحالات في الموضوع بحيث يتركب موضوع الحكم من الذات والحيثيات المتحدة ،
ويصير الموضوع ( العالم العادل والعالم المشكوك الفسق والعدالة ) حتى يقال : ان الخارج عن حيز العام خصوص معلوم الفسق ،
ومشكوكة - كمعلوم العدالة - باق تحته ،