أما الأول ( 1 ) ، فلان العام على ما حققناه كان [ 1 ]
ظاهرا في عمومه الا أنه لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين اللذين علم تخصيصه بأحدهما ( 2 ) .
وأما الثاني ( 3 ) ، فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام ، لاحتفاف ( 4 )
شرح
( 1 ) وهو الخاص المنفصل المردد بين المتباينين . وحاصل هذا التعليل :
أن وجه عدم جواز التمسك بالعام مع انعقاد ظهوره في العموم هو العلم الاجمالي بتخصيص العام بأحد المتباينين مع عدم تيقن تخصيصه
بأحدهما بالخصوص ، وعدم مرجح لأحدهما ، فلا محالة يسقط العام عن الحجية ، لعدم جريان أصالة العموم حينئذ في العام مع هذا العلم
الاجمالي ، وان كان نفس الظهور باقيا ، فإجمال الخاص لا يسري إلى نفس الظهور حتى يرفعه ، بل يسري إلى حجيته ، فيرفعها .
وضمير ( انه ) للشأن ، وضميرا ( ظهوره وتخصيصه ) راجعان إلى العام .
( 2 ) أي : أحد المتباينين ، وهذا العلم الاجمالي بتخصيص العام بأحدهما يمنع جريان أصالة العموم الموجبة لحجية ظهور العام .
( 3 ) وهو الخاص المتصل المردد بين المتباينين ، أو الأقل والأكثر . والوجه في عدم مرجعية العام فيه ما أفاده بقوله : ( لاحتفاف )
وحاصله : أن احتفاف العام بالخاص المجمل يوجب إجمال العام ، وعدم انعقاد ظهور له في العموم فيرجع في المردد بين الأقل والأكثر
إلى المتيقن - وهو الاجتناب عن المعاصي عن ملكة - لأنه المتيقن من مفهوم العدالة المردد بينه وبين الاجتناب عن المعاصي ولولا عن
ملكة ، ففي قوله : ( أكرم العلماء العدول ) مع تردد مفهوم العدالة بينهما يرجع إلى المتيقن ، وهو الاجتناب عن جميع المعاصي عن ملكة .
( 4 ) تعليل لعدم انعقاد الظهور للعام ، وقد عرفت توضيحه .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( وان كان ) حتى يلائمه قوله : ( الا أنه لا يتبع ظهوره ) .