تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
المجمل بين المتباينين والأقل والأكثر ، فلا تغفل . [ 1 ]
شرح
وحاصله : أنه لا يصح التمسك بالعام في المجمل المردد بين المتباينين مطلقا وان كان منفصلا ، لما مر من سراية الاجمال إلى العام حقيقة في المتصل ، وحكما في المنفصل . بخلاف المجمل المردد بين الأقل والأكثر ، لما عرفت من صحة التمسك بالعام فيه إذا كان منفصلا ، لانعقاد الظهور له في العموم ، وعدم مانع عن حجيته في الافراد التي يشك في انطباق الخاص عليها . [ 1 ] الظاهر أنه إشارة إلى دفع ما يتوهم تارة من عدم الفرق بين المتصل والمنفصل ، نظرا إلى أن المخصص المنفصل مثل ( لا تكرم فساق العلماء ) وان لم يكن رافعا لظهور العام أعني ( أكرم العلماء ) الا أنه يقيد المراد الواقعي بغير الفاسق بحيث يصير موضوع وجوب الاكرام العالم غير الفاسق ، فإذا كان مفهوم الفاسق مرددا بين الأقل والأكثر كما هو المفروض ، فلا محالة يصير من يجب إكرامه من العلماء بحسب المراد الواقعي مرددا بين الأقل والأكثر أيضا ، ففي الافراد التي لا يعلم فسقها وعدالتها لا يجوز التمسك بأكرم العلماء لوجوب إكرامها ، فلا فرق في عدم جواز التشبث بالعام بين الخاص المتصل والمنفصل ، إذ المدار في جواز التمسك بكل دليل على إحراز موضوعه ، وبدونه لا يجوز ذلك قطعا . وأخرى من عدم الفرق بين المتباينين والأقل والأكثر أيضا ، نظرا إلى أن الأصول اللفظية لما كان اعتبارها لكشفها عن المرادات الواقعية ، ومع دوران الخاص بين الأقل والأكثر - لاجمال المخصص - لا تكون أصالة العموم التي هي من تلك الأصول كاشفة عن كون الأكثر محكوما بحكم العام ، فلا محالة يكون الأكثر موردا للأصول العملية . وعليه ، فوزان الأقل والأكثر وزان