الكلام بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر ( 1 ) ، أو لكل واحد من المتباينين ( 2 ) لكنه ( 3 ) حجة في الأقل ، لأنه المتيقن في البين .
فانقدح بذلك ( 4 ) الفرق بين المتصل والمنفصل ، وكذا ( 5 ) في
شرح
( 1 ) هذا في الخاص المردد بين الأقل والأكثر ، وضمير ( احتماله ) راجع إلى العام .
( 2 ) هذا في الخاص المردد بين المتباينين .
( 3 ) أي : لكن العام حجة في المتيقن ، وهو الاجتناب عن المعاصي الناشئ عن الملكة في المثال المتقدم . هذا في الخاص المردد مفهومه بين
الأقل والأكثر .
وأما المردد بين المتباينين ، فليس فيه متيقن حتى يكون العام حجة فيه ك ( زيد ) المشترك بين شخصين ، فلا بد في الرجوع فيه إلى ما
يقتضيه الأصول العملية .
( 4 ) أي : بما ذكر من الحكم في الصور الأربع ، وهو جواز التمسك بالعام في الافراد التي يحتمل انطباق الخاص عليها في الصورة الأولى
- أعني الخاص المنفصل المجمل المردد بين الأقل والأكثر - ، وعدم جواز التمسك به في الافراد المحتمل انطباق الخاص عليها في
الثلاث الباقية ، اما لعدم انعقاد ظهور له في العموم ، كما في الصورة الأولى منها ، وهي الخاص المتصل المجمل المردد بين المتباينين ،
والثانية وهي الخاص المتصل المجمل المردد بين الأقل والأكثر . واما لعدم حجية ظهوره ، كما في الثالثة منها ، وهي الخاص المنفصل
المجمل المردد بين المتباينين ( ظهر ) الفرق بين المتصل والمنفصل .
وحاصل الفرق بينهما : سراية الاجمال إلى العام المانع عن انعقاد ظهور له في العموم في المتصل ، وارتفاع الحجية عن ظهوره في
العموم مع تحقق أصله في المنفصل .
( 5 ) يعني : وكذا انقدح بما ذكرنا من حكم الصور الأربع الفرق بين المتباينين