تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
اللفظ بتلك ( 1 ) الخصوصية ولو بقرينة ( 2 ) الحكمة ، وكان ( 3 ) يلزمه لذلك وافقه ( 4 ) في الايجاب والسلب أو خالفه ، فمفهوم ( ان جاءك زيد فأكرمه )
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( أريد ) والمراد باللفظ هو المنطوق ، ( وخصوصية ) فاعل ( تستتبعه ) ومعنى تستتبعه : تجعله تابعا لها ، يعني : تستتبع الحكم الانشائي أو الاخباري خصوصية المعنى المنطوقي الذي أريد من اللفظ بسبب تلك الخصوصية ، فيدل هذا الكلام على اعتبار كون الخصوصية مرادة من المنطوق ، ومدلولا عليها باللفظ . ( 2 ) متعلق بقوله : ( أريد ) يعني : ولو كان الدال على تلك الخصوصية قرينة الحكمة لا الوضع . ( 3 ) معطوف على ( تستتبعه ) يعني : وكان ذلك الحكم الانشائي أو الاخباري من لوازم ذلك المعنى المنطوقي لأجل تلك الخصوصية . فالأولى تبديل ( لذلك ) ب ( لأجلها ) أو ( لها ) . ( 4 ) يعني : وافق المفهوم ذلك المعنى المنطوقي في الايجاب والسلب ، أو خالفه . وهذا إشارة إلى انقسام المفهوم إلى الموافق والمخالف ، والمراد بالأول ما يوافق المنطوق في الايجاب والسلب ، ويسمى بالمفهوم الموافق ، ولحن الخطاب ، وفحوى الخطاب كحرمة الضرب و الشتم المستفادة من حرمة التأفيف . والمراد بالثاني ما يخالف المنطوق في الايجاب والسلب ، كحرمة إكرام زيد المستفادة من قوله ( ان جاءك زيد فأكرمه ) ، ويسمى هذا بالمفهوم المخالف ودليل الخطاب .