اللفظ بتلك ( 1 ) الخصوصية ولو بقرينة ( 2 ) الحكمة ، وكان ( 3 ) يلزمه
لذلك وافقه ( 4 ) في الايجاب والسلب أو خالفه ، فمفهوم ( ان جاءك
زيد فأكرمه )
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( أريد ) والمراد باللفظ هو المنطوق ، ( وخصوصية )
فاعل ( تستتبعه ) ومعنى تستتبعه : تجعله تابعا لها ، يعني : تستتبع
الحكم الانشائي أو الاخباري خصوصية المعنى المنطوقي الذي أريد
من اللفظ بسبب تلك الخصوصية ، فيدل هذا الكلام على اعتبار كون
الخصوصية مرادة من المنطوق ، ومدلولا عليها باللفظ .
( 2 ) متعلق بقوله : ( أريد ) يعني : ولو كان الدال على تلك الخصوصية
قرينة الحكمة لا الوضع .
( 3 ) معطوف على ( تستتبعه ) يعني : وكان ذلك الحكم الانشائي أو
الاخباري من لوازم ذلك المعنى المنطوقي لأجل تلك الخصوصية .
فالأولى تبديل ( لذلك ) ب ( لأجلها ) أو ( لها ) .
( 4 ) يعني : وافق المفهوم ذلك المعنى المنطوقي في الايجاب
والسلب ، أو خالفه . وهذا إشارة إلى انقسام المفهوم إلى الموافق
والمخالف ،
والمراد بالأول ما يوافق المنطوق في الايجاب والسلب ، ويسمى
بالمفهوم الموافق ، ولحن الخطاب ، وفحوى الخطاب كحرمة الضرب
و
الشتم المستفادة من حرمة التأفيف .
والمراد بالثاني ما يخالف المنطوق في الايجاب والسلب ، كحرمة
إكرام زيد المستفادة من قوله ( ان جاءك زيد فأكرمه ) ، ويسمى هذا
بالمفهوم المخالف ودليل الخطاب .