تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من
شرح
منطوق ، لان اللفظ بمعنى الملفوظ - أي المنطوق - ، وكل ما يفهم من اللفظ مفهوم . وكيف كان ، فما أفاده المصنف ( قده ) في تحديد المفهوم اصطلاحا هو : أنه عبارة عن كل حكم إنشائي كما في الجمل الانشائية ، كحرمة الاكرام المستفادة من قوله : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) بناء على ثبوت المفهوم للجملة الشرطية . أو كل حكم إخباري ، كما في الجمل الخبرية كالاخبار عن فعله بإعطاء دينار مثلا المستفاد من قوله : ( ان جئتني فأنا أعطيك دينارا ) حيث إن الاعطاء فعله الذي يخبر عنه على تقدير عدم المجئ بالكلام المزبور . ثم إنه يعتبر أن يكون ذلك الحكم الانشائي أو الاخباري مما تستلزمه خصوصية المعنى المنطوقي بحيث لو لم تكن تلك الخصوصية لم يدل المنطوق على ذلك الحكم الانشائي أو الاخباري المسمى بالمفهوم ، فلا بد أن تكون تلك الخصوصية المعتبرة في المنطوق مدلولا عليها باللفظ حتى يخرج المفهوم عن المداليل الالتزامية ، كوجوب المقدمة وحرمة الضد ، فان اللفظ لا يدل فيهما الا على ذي الخصوصية وهو وجوب ذي المقدمة ، ووجوب الضد الاخر ، ونفس الخصوصية تستفاد من الخارج ، لا من اللفظ .
هامش
المسببات الاعتبارية ، فتحريم تلك الآثار كاشف قطعي عن عدم صحة المعاملة . وأما التحريم المتعلق بنفس المعاملة ، لا الآثار المقصودة منها ، فلا يدل على الفساد ، بخلاف النهي التحريمي المتعلق بالعبادة ، فإنه كما عرفت يدل على فسادها .
منتهى الدراية — صفحة 301 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج