تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المقدمة ، وهو ( 1 ) كاف [ 1 ] في جريان الأصل ولزوم ( 2 ) التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة ( 3 ) ، لأصالة ( 4 ) عدم
شرح
( 1 ) أي : الجعل بالعرض كاف في جريان الأصل فيه . ( 2 ) هذا إشكال آخر على جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة ، وحاصله : لزوم التفكيك بين اللازم والملزوم . توضيحه : أن الملازمة - على تقدير ثبوتها - تقتضي عدم انفكاك وجوب المقدمة عن وجوب ذيها ، وحيث إن الأصل لم يجر في نفس الملازمة كما تقدم عن المصنف ، فلا بد أن لا يجري في المقدمة ، لأنه إذا جرى فيها ، وثبت بالأصل عدم وجوبها لزم التفكيك بين الملزوم - وهو الوجوب النفسي - ، وبين اللازم - وهو الوجوب الغيري المقدمي - ، مثلا : إذا جرى استصحاب عدم وجوب السير إلى الحج مع وجوب نفس الحج الذي هو ملزوم وجوب السير يلزم منه التفكيك بين الوجوبين ، وهما : وجوب الحج نفسيا ، ووجوب السير غيريا ، فلا بد من الالتزام بعدم إجراء استصحاب عدم الوجوب في السير . ( 3 ) هذا وقوله : - مع الشك - قيدان لقوله : - ولزوم التفكيك - . يعني : يلزم لا محالة - مع الشك الموجب لجريان الأصل في وجوب المقدمة - التفكيك بين وجوبي الواجب ومقدمته . ( 4 ) اللام للتعليل ، وهو متعلق بقوله : - ولزوم - .
هامش
العقوبة . وبعبارة أخرى : شأن البراءة النقلية المستفادة من حديث الرفع ونحوه : إثبات الترخيص والتوسعة ليكون المكلف في سعة وأمان من العقاب ، وقد عرفت : القطع بعدم المؤاخذة على ترك المقدمة ، فلا أثر عملا لأصالة البراءة في مسألة المقدمة أصلا . [ 1 ] بل غير كاف في جريانه ، كما عرفت .