المقدمة ، وهو ( 1 ) كاف [ 1 ] في جريان الأصل ولزوم ( 2 ) التفكيك بين
الوجوبين مع الشك لا محالة ( 3 ) ، لأصالة ( 4 ) عدم
شرح
( 1 ) أي : الجعل بالعرض كاف في جريان الأصل فيه .
( 2 ) هذا إشكال آخر على جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة ،
وحاصله :
لزوم التفكيك بين اللازم والملزوم .
توضيحه : أن الملازمة - على تقدير ثبوتها - تقتضي عدم انفكاك
وجوب المقدمة عن وجوب ذيها ، وحيث إن الأصل لم يجر في نفس
الملازمة كما تقدم عن المصنف ، فلا بد أن لا يجري في المقدمة ، لأنه
إذا جرى فيها ، وثبت بالأصل عدم وجوبها لزم التفكيك بين الملزوم
- وهو الوجوب النفسي - ، وبين اللازم - وهو الوجوب الغيري
المقدمي - ، مثلا : إذا جرى استصحاب عدم وجوب السير إلى الحج
مع
وجوب نفس الحج الذي هو ملزوم وجوب السير يلزم منه التفكيك
بين الوجوبين ، وهما : وجوب الحج نفسيا ، ووجوب السير غيريا ، فلا
بد من الالتزام بعدم إجراء استصحاب عدم الوجوب في السير .
( 3 ) هذا وقوله : - مع الشك - قيدان لقوله : - ولزوم التفكيك - .
يعني : يلزم لا محالة - مع الشك الموجب لجريان الأصل في وجوب
المقدمة - التفكيك بين وجوبي الواجب ومقدمته .
( 4 ) اللام للتعليل ، وهو متعلق بقوله : - ولزوم - .
هامش
العقوبة . وبعبارة أخرى : شأن البراءة النقلية المستفادة من حديث الرفع
ونحوه :
إثبات الترخيص والتوسعة ليكون المكلف في سعة وأمان من
العقاب ، وقد عرفت :
القطع بعدم المؤاخذة على ترك المقدمة ، فلا أثر عملا لأصالة البراءة
في مسألة المقدمة أصلا .
[ 1 ] بل غير كاف في جريانه ، كما عرفت .