هو نفس ( 1 ) موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا وإن كان يغايرها
شرح
بجعل مناط العرض الذاتي عدم الوساطة في العروض ، فوجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر مثلا من مسائل علم الفقه ، لكون الوجوب
والحرمة محمولين على الصلاة والشرب اللذين هما من أفعال المكلفين حقيقة أي بلا واسطة في العروض وان كانا مع الواسطة الثبوتية ،
وكذا الرفع والنصب والجر العارضة للكلمة بواسطة الفاعلية والمفعولية والإضافة ، فإنها داخلة في العرض الذاتي وان كان عروضها لها
بواسطة أمر خارجي أخص من الكلمة وهو عنوان الفاعل والمفعول والمضاف إليه ، ضرورة خروج هذه العناوين عن ذات الكلمة
وذاتياتها ، لخروج النوع عن ذات الجنس وذاتياته .
والحاصل : أن البحث عن الرفع والنصب والجر على هذا الضابط في العرض الذاتي من مسائل علم النحو وكذا الحال في حجية خبر
الواحد بواسطة الجعل الشرعي المباين للخبر ، فإنها على هذا الضابط داخلة في العرض الذاتي ، لكون الحجية محمولة على الخبر حقيقة ،
ولذا لا يصح سلبها عنه وان كان لها واسطة ثبوتية وهي الجعل الشرعي وواسطة إثباتية وهي أدلة حجية الخبر من الكتاب والسنة
وغيرهما كالسيرة العقلائية . فالبحث عن حجية الخبر داخل في المسائل الأصولية .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا : أن الواسطة على ثلاثة أقسام : الواسطة الثبوتية ، وهي العلة لوجود شئ كعلية النار للحرارة والماء للبرودة ،
والواسطة الاثباتية وهي العلة للعلم بوجود شئ كعلية الدخان للعلم بوجود النار ، والواسطة العروضية وهي الواسطة في الحمل
الموجبة لصحة إسناد عرض إلى غير معروضه مجازا كإسناد الحركة إلى جالس السفينة ، فإن الحركة محمولة على السفينة حقيقة وعلى
الجالس مجازا ، ولذا يصح سلبها عنه كما عرفت آنفا .
( 1 ) هذا اعتراض على ما ذكروه في علم الميزان من أنه قد يكون موضوع