شرح
كالتعجب المساوي للانسان العارض له على ما قيل ، وإما يعرضه مع واسطة ، وهي إما داخلية مساوية للمعروض كالتكلم العارض
للانسان بواسطة الناطق الذي هو ذاتي مساو له ، أو أعم منه كالحركة الإرادية العارضة للانسان بواسطة جزئه الأعم وهو الحيوان . ولا
ثالث للواسطة الداخلية ، لعدم تصور الأخصية لجز الشئ .
وإما خارجية ، وهي إما مساوية للمعروض كالضحك العارض للانسان بواسطة التعجب المساوي له .
وإما أعم منه كالتحيز العارض للأبيض بواسطة الجسم الذي هو أعم من الأبيض . وإما أخص منه كالضحك العارض للحيوان بواسطة
الانسان الذي هو أخص من الحيوان . وإما مباينة للمعروض كالحرارة العارضة للماء بواسطة النار المباينة له . هذه أقسام العرض ،
والمنسوب إلى المشهور بل المدعى عليه الاتفاق كون ثلاثة منها - وهي عروض العرض بلا واسطة ، أو بواسطة جزئه المساوي ، أو
الخارج المساوي - أعراضا ذاتية ، كما ادعى الاتفاق أيضا على كون ثلاثة منها وهي العروض لخارج أعم وأخص ومباين أعراضا
غريبة ، واختلفوا في العارض لجز أعم ، فعن القدماء أنه من الاعراض الغريبة بل نسبه بعض المتأخرين إلى المشهور .
وعن مشهور المتأخرين أنه من الاعراض الذاتية ، وكيف كان ( لما كان ) تفسير العرض الذاتي بما ذكره القوم مستلزما لخروج جل
مسائل العلوم عن كونها مسائلها كالأحكام الشرعية المترتبة على أفعال المكلفين بواسطة التشريع الذي تقتضيه المصالح والمفاسد
الموجودة في أفعالهم المأمور بها والمنهي عنها أو في نفس التكاليف على الخلاف بين العدلية . لمباينة التشريع والملاكات للأفعال
المستلزمة لخروج البحث عن وجوب الصلاة ونحوها وعن حرمة شرب الخمر ونحوه عن مسائل الفقه ، لاندراج الوجوب والحرمة في
العرض الغريب ، حيث إنهما يعرضان