تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
استعمال اللفظ معها ( 1 ) ، وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ( 2 ) فالمجاز مطرد كالحقيقة ( 3 ) وزيادة قيد من غير تأويل ، أو على وجه الحقيقة ( 4 ) وإن كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك ( 5 ) بالحقيقة ، إلا أنه
شرح
و - عمرو - وغيرهما من الذوات المتصفة بالادراك ، فيكون هذا كاشفا عن أنه حقيقة في هذا المعنى - أعني : الذات المتصفة بالادراك - فالاطراد علامة للحقيقة ، وعدمه بالنسبة إلى نوع العلاقة علامة المجاز . ( 1 ) أي : مع نوع العلائق . ( 2 ) وهو شخص العلاقة ، فالمراد ب - ما - الموصولة - العلاقة ، وضمير - معه - راجع إليه . ( 3 ) فالاطراد الحقيقي ينفي الاطراد المجازي بالنسبة إلى نوع كل علاقة لا شخصها . ( 4 ) لا يخفى أنه قد أجاب بعض عن الاشكال المزبور حتى لا ينتقض الاطراد الحقيقي بالاطراد المجازي بما حاصله : أن تقييد الاطراد بكونه من غير تأويل أو على وجه الحقيقة يوجب اختصاص الاطراد الذي هو أمارة على الوضع بالحقيقة ، وعدم انتقاضه بالاطراد في المجاز بملاحظة شخص العلاقة ، لان هذا الاطراد محتاج إلى التأويل وهو لحاظ العلاقة ، بخلاف الاطراد في الوضع ، فإنه لا يحتاج إلا إلى لحاظ المستعمل فيه . لكن المصنف ( قده ) لم يلتزم بهذا الجواب ، وقال : إن هذا القيد وان كان موجبا لاختصاص الاطراد بالمعنى الحقيقي لكنه مستلزم للدور ، لان الاطراد على هذا الوجه موقوف على معرفة الموضوع له ، والمفروض توقف هذه المعرفة على الاطراد ، حيث إنه علامة الوضع . ( 5 ) يعني : من غير تأويل ، أو على وجه الحقيقة .