المعنى بهما ( 1 ) ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل ، أو الإضافة
إلى المستعلم والعالم ، فتأمل جيدا ( 2 ) . ثم إنه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : بعدم صحة السلب وصحته .
( 2 ) لعله إشارة إلى عدم تمامية هذين الجوابين ، لا في التبادر ولا في عدم صحة السلب . أما في التبادر ، فلما عرفت هناك
. [ 1 ] وأما في عدم صحة السلب ، أما في الحمل الشائع فلما مر ، وأما في الحمل الأولي ، فلان وحدة الموضوع والمحمول ماهية ليست أمارة على الوضع
كما هو المطلوب ، وإنما هي علامة لوحدة حقيقتي الموضوع والمحمول التي هي أجنبية عن المقام ، إذ المقصود معرفة المعنى الموضوع
له ليشار إليه في مقام التفهيم ، وهو غير حقيقة الشئ باصطلاح الحكيم .
وببيان أوضح : أن حمل اللفظ على المعنى الموضوع له لغة أو عرفا إنما هو من باب ترجمة لفظ بلفظ آخر ، كتبديل لفظ - العنب - ب -
أنگور - في اللغة الفارسية ، وأين هذا من باب حقيقة العنب وماهيته ، كما هو شأن الحمل الأولي الذاتي كما لا يخفى ؟ .
وبالجملة : فلم يثبت علامية شئ من التبادر وعدم صحة السلب .
( 3 ) يعني : كعلامية التبادر وعدم صحة السلب ، وتقريب أماريته على الحقيقة هو : شيوع استعمال اللفظ في المعنى من دون اختصاص
بمقام كلفظ - الانسان وزيد - فإن استعمالهما في معنييهما لا يختص بمورد ، بخلاف استعمال
هامش
[ 1 ] وأما عدم علامية تبادر العالم للمستعلم ، فلان استناد هذا التبادر إلى الوضع دون القرينة مما لا سبيل إلى إحرازه ، وأصالة عدم
القرينة لا تجدي لما مر .