أن لا يقتصر عليها ، فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا ( 1 ) ، لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى .
والتحقيق : أن قضية الاطلاق إنما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد أو أفراد ( 2 ) ، فيكون إيجادها ( 3 ) في ضمنها ( 4 ) نحوا من الامتثال
كإيجادها ( 5 ) في ضمن الواحد ، لا جواز الاتيان بها ( 6 ) مرة
شرح
ولكن يدفع هذا الاحتمال بإطلاق الطبيعة المأمور بها ، حيث إنها لم تقيد بمرة ، فيكون إطلاق مطلوبية الطبيعة مقتضيا لجواز الاتيان بها
غير مرة ، لكن ناقش المصنف في هذا الاطلاق بقوله : ( والتحقيق ) ، وحاصله : أن مقتضى هذا الاطلاق ليس هو الاتيان بالطبيعة مرة أو
مرارا حتى يثبت به جواز الاتيان بها ثانيا وثالثا . وبعبارة أخرى : لا يراد بهذا الاطلاق جواز الاتيان بالافراد الطولية ، بل يراد به جواز
الاتيان بالطبيعة مرة أي دفعة في ضمن فرد واحد كعتق رقبة واحدة ، أو في ضمن أفراد كعتق ثلاثة عبيد بإنشاء واحد ، فإتيان الطبيعة
مرة في ضمن أفراد عرضية جائز بمقتضى الاطلاق دون الاتيان بها في ضمن أفراد طولية .
( 1 ) وهي الافراد الطولية المتعاقبة ، فإن جواز إتيانها كذلك هو مقتضى لا بشرطيتها .
( 2 ) وهي الافراد العرضية ، فالمراد بالمرة حينئذ هو الدفعة .
( 3 ) أي : الطبيعة .
( 4 ) أي : الافراد الدفعية العرضية .
( 5 ) أي : الطبيعة .
( 6 ) أي : الطبيعة ، وقوله : ( لا جواز الاتيان ) . معطوف على قوله :
( جواز الاتيان ) .