تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أيضا ( 1 ) به الامتثال ، فإنه من الامتثال بعد الامتثال ، وأما على المختار من دلالته ( 2 ) على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار ، فلا يخلو الحال إما أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان ، بل في مقام الاهمال ، أو الاجمال ، فالمرجع هو الأصل ، وإما أن يكون إطلاقها في ذلك المقام ( 3 ) فلا إشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال ( 4 ) ، وإنما الاشكال ( 5 ) في جواز
شرح
( 1 ) يعني : كما يحصل الامتثال بالاتيان به أولا . ( 2 ) أي : الامر . ومحصل ما أفاده بناء على عدم دلالة الامر على المرة والتكرار هو : أنه لا يخلو الحال بين كون إطلاق الصيغة مسوقا للبيان وبين كونه مسوقا للتشريع فقط . فعلى الثاني لا بد من الرجوع إلى الأصل العملي الذي سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وعلى الأول لا إشكال في الاكتفاء بالمرة ، لصدق الطبيعة عليها ، إنما الاشكال في مشروعية الاتيان بالطبيعة ثانيا وثالثا وهكذا . وجه الاشكال هو : سقوط الامر بالطبيعة بالاتيان بها أولا ، فإيجادها ثانيا تشريع محرم ، لخلوه عن الامر ، واقتضاء إطلاق الصيغة المفروض كونه في مقام البيان ، لجواز الاتيان بها ثانيا وثالثا وهكذا . ( 3 ) أي : مقام البيان . ( 4 ) وجه عدم الاشكال هو صدق الطبيعة المأمور بها على المرة قطعا ، وإلا فلا يكون المأتي به مصداقا لها ، وهو خلف . ( 5 ) يعني : أن الاشكال إنما هو في جواز الاتيان بغير المرة بقصد امتثال الامر ، لاحتمال كون المرة مشروطة بشرط لا ، فالزائد عليها تشريع محرم .
منتهى الدراية — صفحة 513 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج