تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
عليه بلا برهان ، ضرورة ( 1 ) أنه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو ( 2 ) اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد
شرح
الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بلا برهان ، ضرورة أن المصحح للمؤاخذة وهو العلم بالتكليف موجود هنا ، فما لم يعلم بالخروج عن العهدة لا يخرج عن الخطر العقابي ولو كان عدم الخروج لأجل الاخلال بقصد القربة ، إذ المفروض توقف حصول الغرض عليه . [ 1 ] ( 1 ) تعليل لعدم كون المؤاخذة بلا برهان ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( ضرورة أن المصحح . إلخ ) . ( 2 ) الظاهر سقوط - الواو - قبل - لو - يعني : لا إشكال في صحة المؤاخذة على المخالفة ، وعدم الخروج عن العهدة بمجرد العلم بالتكليف ولو كان عدم
هامش
[ 1 ] قد تقدم في التعليقة أن مراعاة الغرض مبنية على تعلق التكليف به ، وقد عرفت خروجه عن حيزه وعدم تعلقه به ، ولو بني على لزوم مراعاته لزم انسداد باب البراءة في الارتباطيات ، لان العلم بحصول الغرض منوط بالاتيان بالأكثر ، ولا فرق في لزوم رعايته بين المقام وبين المركبات الارتباطية أصلا ، ولذا التزم المصنف ( قده ) هناك بوجوب الاحتياط عقلا ، فلا ينبغي التفكيك بين المقام وبين الأقل والأكثر كما عن جماعة بجريان البراءة العقلية هناك ، والاشتغال العقلي هنا ، مع أن قضية لزوم مراعاة الغرض هي وجوب الاحتياط العقلي في كلا البابين ، والفرق بينهما باحتمال انطباق الجز أو الشرط على ما يحتمل دخله في الغرض في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، وعدم احتمال الانطباق على ما يحتمل دخله في الغرض في مسألة قصد القربة ليس بفارق في وجوب الاحتياط عقلا ، وإنما يكون فارقا في البراءة الشرعية كما لا يخفى .