أنه لا وجه لاستظهار التوصلية من إطلاق الصيغة بمادتها ( 1 ) ، ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما ( 2 ) هو ناشئ من قبل الامر من
( 3 ) إطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها ( 4 ) ، نعم ( 5 ) إذا كان الامر في مقام بصدد بيان
شرح
هو مدلول الهيئة للفعل على ما هو مدلول المادة ، وبعد إيجاد المكلف نفس الفعل في الخارج لا مناص من سقوط الطلب ، لامتناع طلب
الحاصل ) انتهى ، فقول المصنف ( قده ) : ( لا وجه لاستظهار التوصلية . إلخ ) تعريض بالشيخ ( ره ) .
لكن لا يخفى أن الكلام الذي نقلناه عن التقريرات إنما هو بعد بيان امتناع الاطلاق ، فالاشكال عليه بإنكار الاطلاق لامتناعه لا يخلو من
الغموض ، فلعل مراده الاطلاق المقامي الناشئ عن عدم التقييد مع كون المتكلم في مقام البيان ، فتدبر .
( 1 ) لما عرفت من كون التعبدية من الانقسامات الثانوية المترتبة على المادة كالصلاة ونحوها ، فلحاظ كل من إطلاق المادة وتقييدها
ممتنع .
( 2 ) بيان للمثل ، وحاصله : منع إطلاق المادة بالنسبة إلى الوجه وغيره مما يترتب على الامر ويتولد منه ، لكونه من الانقسامات الثانوية
بالنسبة إلى المادة .
( 3 ) متعلق بقوله : ( لاستظهار ) .
( 4 ) الضمير راجع إلى العبادة ، وضمير ( اعتباره ) راجع إلى - مثل الوجه - .
( 5 ) هذا إشارة إلى الاطلاق المقامي ، وتقريبه : أنه إذا كان الامر بصدد بيان ما له دخل في حصول غرضه الداعي إلى الامر وإن لم يكن
دخيلا في متعلق الأمر ، لامتناع دخله فيه كقصد القربة ونحوه مما يترتب على الامر ، ويمتنع دخله في المتعلق ، وبين أمورا وسكت عن
غيرها كان ذلك السكوت بيانا لعدم دخل كل ما يحتمل دخله في الغرض سواء أمكن اعتباره في المتعلق أم لا ، إذ لو لم يكن كذلك لزم
نقض الغرض ، وهو ممتنع على الحكيم ، فهذا الاطلاق المقامي