القربة ، وهكذا الحال ( 1 ) في كل ما شك في دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره ( 2 ) في المأمور به كالوجه
والتمييز . نعم ( 3 ) يمكن أن
شرح
الخروج لأجل الاخلال بقصد القربة فقط مع الاتيان بذات متعلق الأمر ، هذا .
( ودعوى ) عدم الحاجة إلى الواو ببيان : أن مراد الماتن ( قده ) هو : أنه تصح المؤاخذة لو اتفق في عالم الواقع أن قصد الامتثال كان دخيلا
في غرض المولى ولم يأت المكلف به مع كونه شاكا في اعتباره . إلخ ( بعيدة جدا ) ، إذ الظاهر أن مراد المصنف كفاية العلم بالتكليف في
صحة المؤاخذة على المخالفة وإن استندت إلى فردها الخفي وهو الاخلال بما يشك في اعتباره في الغرض ، فتدبر .
( 1 ) يعني : لا يختص ما ذكرناه من كون الأصل في الشك في التعبدية هو الاشتغال لا البراءة بقصد القربة ، بل يجري في كل ما لا يمكن
دخله في متعلق الأمر لا شطرا ولا شرطا ، لترتبه على الامر وترشحه منه كقصد الوجه والتمييز .
( 2 ) لتأخره عن الامر وتولده منه ، فيمتنع دخله فيما هو قبل الامر .
( 3 ) هذا استدراك من كون الأصل في جميع القيود الناشئة عن الامر هو الاحتياط ، وحاصله : التفصيل بين تلك القيود في وجوب الاحتياط ،
بأن يقال :
إن ما يحتمل دخله في الإطاعة إن كان مما يغفل عنه العامة فلا محيص عن بيانه ، إذ ليس هنا ارتكاز يعتمد عليه الشارع في مقام البيان ،
فالسكوت حينئذ يوجب فوات الغرض ، وهو قبيح على العاقل فضلا عن الحكيم . وإن كان مما يلتفت إليه العامة ولا يغفلون عنه - لكونه
مركوزا في أذهانهم بحيث يصح للمتكلم الاعتماد على ارتكازيته والسكوت عنه في مقام البيان - فلا حاجة إلى بيانه ، لان تركه لا يخل
بالغرض . ففي القسم الأول لا يرجع إلى الاحتياط ، لامكان دعوى القطع بعدم دخله في الغرض ، إذ لو كان له دخل فيه لزم من عدم البيان
فوات الغرض ،