تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
تمام ما له دخل في حصول غرضه ، وإن لم يكن له دخل في متعلق أمره ، ومعه ( 1 ) سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله ( 2 ) كان هذا ( 3 ) قرينة على عدم دخله في غرضه ( 4 ) ، وإلا ( 5 ) لكان سكوته نقضا له ، وخلاف الحكمة ، فلا بد عند الشك وعدم إحراز هذا المقام ( 6 ) من الرجوع إلى
شرح
الذي قد يعبر عنه بالاطلاق الحالي في مقابل الاطلاق اللفظي المعبر عنه بالاطلاق المقالي أيضا مركب من مقدمتين : الأولى : كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في غرضه وإن لم يكن دخيلا في متعلق الأمر ، بخلاف الاطلاق اللفظي ، فإن المعتبر فيه هو كون المتكلم بصدد بيان تمام ما له دخل شطرا أو شرطا في المتعلق ، وبهذا يمتاز الاطلاق المقامي عن المقالي . الثانية : عدم البيان ، ويمكن إحراز هاتين المقدمتين بالأصل العقلائي . ثم إن الاطلاق المقامي كاللفظي في الدليلية والكشف عن الواقع . ( 1 ) أي : ومع كونه بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ، وهذا إشارة إلى المقدمة الأولى . ( 2 ) أي : الغرض . ( 3 ) أي : السكوت ، وهذا إشارة إلى المقدمة الثانية . ( 4 ) أي : غرض الامر ، وضمير - دخله - راجع إلى قصد الامتثال . ( 5 ) أي : وان لم يكن سكوته في مقام البيان قرينة على عدم الدخل لكان هذا نقضا للغرض وخلاف الحكمة . ( 6 ) أي : كون المتكلم بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ، وحاصله : أنه مع عدم الاطلاق المقامي لا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي ، إذ