الامتثال في المأمور به أصلا ( 1 ) ، فلا مجال للاستدلال بإطلاقه ( 2 ) ولو كان مسوقا في مقام البيان ( 3 ) على ( 4 ) عدم اعتباره كما هو
أوضح من أن يخفى ، فلا يكاد يصح التمسك به ( 5 ) إلا فيما ( 6 ) يمكن اعتباره فيه ، فانقدح بذلك ( 7 )
شرح
لما مر من كون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فيعتبر في التمسك بالاطلاق شأنية التقييد ، فإذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق أيضا كما
لا يخفى .
( 1 ) يعني : لا شطرا ولا شرطا ، لا بوحدة الامر ولا تعدده .
( 2 ) أي : إطلاق الامر ، وهذا هو الاطلاق اللفظي في قبال الاطلاق المقامي الآتي .
( 3 ) هذا من شرائط التمسك بالاطلاق في مقابل الاهمال والاجمال .
( 4 ) متعلق بالاستدلال ، يعني : لا مجال للاستدلال على عدم اعتبار قصد امتثال الامر بإطلاق الامر وإن كان إطلاقه مسوقا في مقام بيان
ما يعتبر في متعلقه .
ووجه عدم المجال : ما عرفت من امتناع الاطلاق بالنسبة إلى مثل قصد الامتثال من القيود المتأخرة عن الامر .
( 5 ) أي : إطلاق الامر .
( 6 ) أي : القيود التي يمكن اعتبارها في المأمور به .
( 7 ) أي : عدم كون قصد القربة من الأمور المعتبرة في نفس المأمور به وكونه من كيفيات الإطاعة ، وأن انقسام المتعلق إلى التعبدي
والتوصلي من الانقسامات الثانوية المترتبة على الامر المتأخرة عن ذات المأمور به ، وعلى هذا فلا مجال للتمسك بإطلاق المادة لاثبات
التوصلية ، خلافا لشيخنا الأنصاري ( قده ) على ما في تقريرات بحثه الشريف ، قال المقرر : ( فالحق الحقيق بالتصديق هو : أن ظاهر الامر
يقتضي التوصلية ، إذ ليس المستفاد من الامر إلا تعلق الطلب الذي