تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كحال العرض ( 1 ) فكما لا يكون ( 2 ) في الخارج إلا في الموضوع كذلك هو ( 3 ) لا يكون في الذهن ( 4 ) إلا في مفهوم آخر ، ولذا ( 5 ) قيل في تعريفه بأنه ما دل على معنى في غيره ، فالمعنى ( 6 ) وان كان ( 7 ) لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه ( 8 ) إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ولو كان اللاحظ واحدا ( 9 ) إلا أن هذا اللحاظ ( 10 ) لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه ، وإلا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ( 11 )
شرح
( 1 ) في القيام بالغير ، لكن قد عرفت آنفا المائز بين العرض وبين المعنى الحرفي ، فلاحظ . ( 2 ) أي : العرض . ( 3 ) أي : المعنى الحرفي . ( 4 ) وفي الخارج ، وبه يفترق المعني الحرفي عن العرض ، إذ الأول تابع للغير تصورا وخارجا ، والثاني تابع له خارجا دون التصور . ( 5 ) أي : ولأجل عدم تحقق المعنى الحرفي في الذهن إلا في مفهوم آخر ، وحاصله : أن المعنى الحرفي كائن في غيره ، ضرورة قيام الربط الذي هو المعنى الحرفي بطرفي القضية ، فهو مثل كينونة العرض في الموضوع . ( 6 ) جزاء لقوله : ( وان كانت هي الموجبة إلخ ) . ( 7 ) حين لحاظه مع تلك الخصوصية الذهنية . ( 8 ) أي : يباين المعنى نفسه إذا لوحظ ثانيا ، لكون الملحوظات الذهنية كالجزئيات الخارجية متباينات . ( 9 ) لان وحدته واقعا لا توجب انثلام تعدده لحاظا . ( 10 ) هذا أول الاشكالات الثلاثة الواردة على دخل اللحاظ في المستعمل فيه . ( 11 ) أي : اللحاظ الذي هو جز المعنى .
منتهى الدراية — صفحة 41 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج