تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عليها حيث لا موطن له إلا الذهن ، فامتنع امتثال مثل - سر من البصرة - إلا بالتجريد وإلغاء الخصوصية ، هذا . مع ( 1 ) أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، وكما لا يكون هذا اللحاظ ( 2 ) معتبرا في المستعمل فيه فيها ( 3 ) كذلك ذاك اللحاظ ( 4 ) في الحروف كما لا يخفى . وبالجملة : ليس المعنى في كلمة - من - ولفظ الابتداء مثلا إلا الابتداء ، فكما لا يعتبر في معناه ( 5 ) لحاظه في نفسه ( 6 ) ومستقلا كذلك لا يعتبر
شرح
( 1 ) هذا ثالث الاشكالات على دخل اللحاظ في المعنى المستعمل فيه وهو إشكال نقضي ، توضيحه : أن لحاظ المعنى الحرفي حالة لغيره ليس إلا كلحاظ المعنى الاسمي مستقلا ، وكما لا يكون اللحاظ الاستقلالي مأخوذا في المعنى الاسمي كذلك اللحاظ الآلي ليس مأخوذا في المعنى الحرفي ، فلا يصير المعنى الحرفي باللحاظ الآلي جزئيا حتى نلتزم بكون المستعمل فيه في الحروف خاصا ، والتفكيك بين اللحاظين تحكم . ( 2 ) أي : لحاظ النفسية والاستقلالية . ( 3 ) أي : في الأسماء . ( 4 ) أي : اللحاظ الآلي ، فالمتحصل من جميع ما ذكره المصنف ( قده ) : أن كلا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الحروف عام ، ولو أريد أحيانا معنى خاص يكون ذلك بدال آخر من قبيل تعدد الدال والمدلول ، نظير تقييد المطلق في مثل : ( أعتق رقبة مؤمنة ) . وبالجملة : فلا فرق بين المعنى الاسمي والحرفي أصلا ، بل المعنى فيهما واحد . ( 5 ) أي : معنى لفظ الابتداء ، فالضمير راجع إلى لفظ الابتداء . ( 6 ) الضميران راجعان إلى معنى لفظ الابتداء .
منتهى الدراية — صفحة 43 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج