فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما ( 1 ) . والتحقيق حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق : أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها
( 2 ) حالهما ( 3 ) في الأسماء ( 4 ) وذلك لان ( 5 ) الخصوصية المتوهمة ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ،
فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك ( 6 )
شرح
( 1 ) فالمتحصل من عبارة المتن وغيرها : أن الأقوال في كيفية وضع الحروف ثلاثة : ( الأول ) الوضع العام والموضوع له الخاص ، وهو
المنسوب إلى جماعة منهم السيد الشريف . ( الثاني ) عمومية كل من الوضع والموضوع له ، مع خصوصية المستعمل فيه ، وهو المعزي إلى
التفتازاني . ( الثالث ) عمومية كل واحد من الثلاثة ، وهو الذي أشار إليه المصنف ( قده ) بقوله : ( والتحقيق . إلخ ) .
( 2 ) أي : في الحروف .
( 3 ) أي : حال الموضوع له والمستعمل فيه .
( 4 ) يعني : أسماء الأجناس في كون الموضوع له والمستعمل فيه فيها عامين .
( 5 ) تعليل لكون الموضوع له في الحروف عاما ، وسيأتي توضيحه .
( 6 ) أي : جزئيا خارجيا بل كليا كلفظة - من - في قوله : ( سر من البصرة
هامش
الوضع وبطلان حكمته ، لأن المفروض عدم استعمالها في المعنى الموضوع له ، وقبح وضع لفظ لمعنى لا يستعمل فيه أصلا ظاهر .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن المعاني الحرفية إخطارية لا إيجادية ، وأنها نسب وارتباطات ، وأن كلا من الوضع والموضوع له
والمستعمل فيه في الحروف عام ، وأن المعاني الحرفية وان كانت قائمة بالمفاهيم الاسمية كقيام الاعراض بموضوعاتها ، إلا أن بينهما
فرقا واضحا ، وهو : أن الاعراض بما أنها من الماهيات قابلة للتصور بالاستقلال ، كتصور مفهوم السواد والبياض ، بخلاف المعاني
الحرفية ، فإنها غير قابلة له كذلك ، بل تتصور مع الأطراف .