الناشئ عن مقدماته الناشئة عن شقاوتهما الذاتية اللازمة لخصوص ذاتهما ، فإن السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه ،
والناس معادن كمعادن
شرح
الجبر . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكنك خبير بأن ما أفاده ليس دافعا لشبهة الجبر بل هو مثبت لها ، إذ المفروض كون السعادة والشقاوة ذاتيتين ، والايمان والكفر
والإطاعة والعصيان من لوازمهما التي لا تنفك عنهما ، وعلى هذا كيف يحسن التكليف بهما والعقاب عليهما ؟ وحسن مؤاخذة الموالي
العرفية لعبيدهم على مخالفتهم لأوامرهم وعدم الاعتداد باعتذارهم بأن المخالفة مستندة إلى الامر الذاتي وهو الشقاوة أقوى شاهد
على عدم كون العصيان من اللوازم الذاتية القهرية ، وأنه ناش عن ترجيح وجوده على عدمه ، واختيار فعله على تركه ، وكون المؤاخذة
عندهم مترتبة على الفعل الاختياري ، هذا . مضافا إلى دلالة الروايات على عدم الجبر ، وأن كلا من الطاعة والعصيان يكون باختيار
العبد ، مثل ما رواه الوافي عن توحيد الصدوق والاحتجاج عن اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله خلق الخلق فعلم ما هم
صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى أخذه ، وما نهاهم عنه من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى
تركه ) وما رواه الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ) وما رواه
الكافي أيضا عن يونس عن عدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال له رجل : جعلت فداك أجبر الله العباد على المعاصي ، قال : الله
أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها ) الحديث ، إلى غير ذلك من الروايات الصريحة أو الظاهرة في نفي الجبر ، ولا ينافي
ذلك ما رواه الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( سألته فقلت : الله فوض الامر إلى العباد ، قال :