حدثيا ( 1 ) ، مع أن الاشتقاقات منه ( 2 ) ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الاخر ، فتدبر ( 3 ) . ويمكن ( 4 ) أن يكون
مرادهم به هو
شرح
جامعا بين المشتقات ، وليس القول المخصوص الذي فرض كونه معنى الامر ذلك المعنى الحدثي الجامع بينها ، قال في الفصول : ( لو
أرادوا بالقول المخصوص نفس اللفظ أعني الملفوظ كما هو الظاهر من كلماتهم لكان بمنزلة الاسم والفعل والحرف في مصطلح علماء
العربية ، فكان اللازم عدم صحة الاشتقاق منه ، لعدم دلالته حينئذ على معنى حدثي ) انتهى .
( 1 ) لأن المفروض كون الامر حينئذ اسما للقول المخصوص .
( 2 ) أي : من لفظ الامر ، محصله : تضعيف نقل الاتفاق على كون لفظ الامر بحسب الاصطلاح حقيقة في القول المخصوص ، وجه التضعيف هو :
أنه لا يصح الاشتقاق من لفظ الامر بمعناه المصطلح عليه بين الأصوليين ، مع أن الظاهر أنه بمعناه الاصطلاحي يكون مبدأ الاشتقاق ، فعدم
صحة الاشتقاق منه بمعناه المصطلح يكشف عن أن معناه الاصطلاحي ليس هو القول المخصوص .
( 3 ) لعله إشارة إلى منع الظهور المزبور ، فيمكن تصحيح دعوى الاتفاق المذكور ، والالتزام بكون مبدأ الاشتقاق هو الامر بمعنى آخر .
( 4 ) هذا التوجيه من الفصول وغرضه : التوفيق بين نقل الاتفاق على كون لفظ الامر حقيقة في القول المخصوص ، وبين كون الاشتقاق
بلحاظ هذا المعنى الاصطلاحي ، وملخص تقريب التوفيق هو : أنه يمكن تأويل معقد الاتفاق بأن يقال : إن مراد الأصوليين هو كون لفظ
الامر حقيقة في الطلب بالقول المخصوص ، بحيث يكون معناه الحدث المضاف إلى الصيغة الخاصة المعبر عنه بالفارسية - طلب كردن -
بصيغة خاصة ، لا أن يكون المعنى نفس الصيغة حتى لا يصح الاشتقاق