تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( الثالث ) : ملاك الحمل كما أشرنا ( 1 ) إليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذوات ( 2 ) ، ولا يعتبر معه ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : في الأمر الثاني ، حيث قال فيه : ( وملاك الحمل والجري إلخ ) والغرض من عقد هذا الامر هو : بيان ما يعتبر في صحة الحمل والإشارة إلى ما أفاده الفصول في المقام وإلى المناقشة فيه . ( أما الأول ) فمحصله : أنه يعتبر في صحة الحمل الاتحاد من وجه والمغايرة من آخر ، إذ مع الاتحاد في جميع الجهات لا يبقى اثنينية حتى يكون هناك عقد وضع وعقد حمل ، فلا بد من الاثنينية والمغايرة ليصح الحمل الذي هو نسبة متقومة بشيئين ، كما أنه مع التغاير في جميع الجهات لا يصح الحمل ، لكونهما حينئذ متباينين ، والحمل يقتضي الاتحاد ، ولا يصح حمل أحد المتباينين على الاخر ، ولا فرق في ذلك - أي في اعتبار الاتحاد من وجه والتغاير من آخر في صحة الحمل - بين أقسام الحمل من الذاتي كالحد التام مثل - الانسان حيوان ناطق - ومن الشائع الصناعي بأنحائه من حمل المواطاة والاشتقاق وغيرهما . ( 2 ) أي : كما هو الحال في المشتقات والذوات من كون ملاك الحمل الاتحاد من وجه والتغاير من آخر ، لوضوح مغايرتهما مفهوما واتحادهما وجودا . ( 3 ) أي : مع المناط المزبور وهو الاتحاد من جهة والتغاير من أخرى . ( وأما الثاني ) وهو ما أفاده في الفصول ، فلا بأس بنقل كلامه ثم التعرض لاشكال المصنف عليه ، قال في الفصول ما لفظه : ( وتحقيق المقام : أن حمل الشئ على الشئ يستدعي أن يكون بينهما مغايرة باعتبار الذهن في لحاظ الحمل ، واتحاد باعتبار الظرف الذي يعتبر الحمل بالقياس إليه من ذهن أو خارج ، ثم التغاير قد يكون اعتباريا والاتحاد حقيقيا كقولك : - هذا زيد - و - الناطق حساس - وقد
منتهى الدراية — صفحة 331 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج