استقامة الفرق بذلك ( 1 ) لأجل ( 2 ) امتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبر لا بشرط ، وغفل ( 3 ) عن أن المراد ما
شرح
إلى العوارض الخارجية مع كون المفهوم فيهما واحدا ذاتا لا يستقيم ، لأنه لا يوجب صحة حمل المشتق على الذات دون المبدأ ، ضرورة
عدم صحة حمل مثل القيام والقعود والحركة والسكون وغيرها من المبادئ على الذوات ، لعدم الاتحاد بينهما المصحح للحمل وإن
لوحظت المبادئ لا بشرط .
( 1 ) أي : بالاعتبارين الملحوظين بالإضافة إلى العوارض الخارجية .
( 2 ) تعليل لعدم استقامة الفرق بين المشتق ومبدئه بالاعتبارين المذكورين .
( 3 ) هذا جواب المصنف عن إيراد الفصول ، وحاصله : أن إشكال الفصول على أهل المعقول مبني على إرادة اللا بشرط وبشرط لا
الملحوظين في باب المطلق والمقيد - يعني لحاظهما بالإضافة إلى العوارض الخارجية - كلحاظ الرقبة مثلا لا بشرط أو بشرط لا
بالنسبة إلى الايمان والكتابة ونحوهما من الطوارئ ، حيث إن اللا بشرط وبشرط لا بهذا المعنى لا يوجبان صحة حمل العلم مثلا على
الذات وان لوحظ لا بشرط بالإضافة إلى الزمان والمكان مثلا ، لان الحمل منوط بالاتحاد وجودا ، ومجرد اللحاظ لا يوجب ذلك ، فلا
وجه للحمل أصلا . وأما إذا أريد بهما ما يلاحظان في باب الجنس والفصل والمادة والصورة فلا يرد عليهم ما أورده في الفصول ،
وذلك لان المراد باللا بشرط وبشرط لا في المقام هو المنتزع عن حقيقة الشئ ومفهومه ، لا ما ينتزع عن الطوارئ كالمطلق والمقيد
على ما تقدم آنفا ، فإن المصدر بحقيقته وهويته يكون بشرط لا ، لأنه عبارة عن نفس العرض بما أنه ماهية من الماهيات ، وهو بهذا
المعنى آب عن الحمل ، فإباؤه عن الحمل مقتضى حقيقته لا بلحاظ بشرط اللائية ، كما أن عدم الاباء عن الحمل المنتزع عنه اللا بشرطية