تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
استقامة الفرق بذلك ( 1 ) لأجل ( 2 ) امتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبر لا بشرط ، وغفل ( 3 ) عن أن المراد ما
شرح
إلى العوارض الخارجية مع كون المفهوم فيهما واحدا ذاتا لا يستقيم ، لأنه لا يوجب صحة حمل المشتق على الذات دون المبدأ ، ضرورة عدم صحة حمل مثل القيام والقعود والحركة والسكون وغيرها من المبادئ على الذوات ، لعدم الاتحاد بينهما المصحح للحمل وإن لوحظت المبادئ لا بشرط . ( 1 ) أي : بالاعتبارين الملحوظين بالإضافة إلى العوارض الخارجية . ( 2 ) تعليل لعدم استقامة الفرق بين المشتق ومبدئه بالاعتبارين المذكورين . ( 3 ) هذا جواب المصنف عن إيراد الفصول ، وحاصله : أن إشكال الفصول على أهل المعقول مبني على إرادة اللا بشرط وبشرط لا الملحوظين في باب المطلق والمقيد - يعني لحاظهما بالإضافة إلى العوارض الخارجية - كلحاظ الرقبة مثلا لا بشرط أو بشرط لا بالنسبة إلى الايمان والكتابة ونحوهما من الطوارئ ، حيث إن اللا بشرط وبشرط لا بهذا المعنى لا يوجبان صحة حمل العلم مثلا على الذات وان لوحظ لا بشرط بالإضافة إلى الزمان والمكان مثلا ، لان الحمل منوط بالاتحاد وجودا ، ومجرد اللحاظ لا يوجب ذلك ، فلا وجه للحمل أصلا . وأما إذا أريد بهما ما يلاحظان في باب الجنس والفصل والمادة والصورة فلا يرد عليهم ما أورده في الفصول ، وذلك لان المراد باللا بشرط وبشرط لا في المقام هو المنتزع عن حقيقة الشئ ومفهومه ، لا ما ينتزع عن الطوارئ كالمطلق والمقيد على ما تقدم آنفا ، فإن المصدر بحقيقته وهويته يكون بشرط لا ، لأنه عبارة عن نفس العرض بما أنه ماهية من الماهيات ، وهو بهذا المعنى آب عن الحمل ، فإباؤه عن الحمل مقتضى حقيقته لا بلحاظ بشرط اللائية ، كما أن عدم الاباء عن الحمل المنتزع عنه اللا بشرطية
منتهى الدراية — صفحة 328 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج