ذكرنا ( 1 ) كما يظهر ( 2 ) منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة ، فراجع .
شرح
( 1 ) يعني : في أول هذا الامر ، حيث قال : ( إنه بمفهومه يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ) فلاحظ .
( 2 ) يعني : كما يظهر معنى اللا بشرطية وبشرط اللائية على النحو الذي ذكرناه من أهل المعقول ، غرضه : أن حمل كلام أهل المعقول على
اللا بشرطية وبشرط اللائية المنتزعتين عن الذات ليس حملا له على خلاف ظاهره ، لأنه يظهر منهم هذا المعنى من اللا بشرطية وبشرط
اللائية مما ذكروه في بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة .
تقريب الظهور : أن صحة الحمل في الجنس والفصل وعدمها في المادة والصورة إنما هما لجهة ذاتية لا لأمر خارج عن الذات ، فلا محالة
تكون اللا بشرطية في الجنس والفصل وبشرط اللائية في المادة والصورة منتزعتين عن مقام الذات ، وغير ملحوظتين بالإضافة إلى
أمر خارجي ، ويشهد بالتغاير الذاتي بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة : أن الأولين من الاجزاء الذهنية والأخيرين من الأجزاء الخارجية
، وقيل : إن ممن صرح بكون الفرق بينهما ذاتيا لا اعتباريا الشيخ في كتاب الشفاء وإن خالفه بعض .
هامش
مع الجنس الطبيعي ذاتا ومختلفة معه باعتباري الشرط لا ولا بشرط ، وكذا الصورة مع الفصل الطبيعي ) انتهى ، وهذا كما ترى صريح
في اتحاد الجنس والمادة والصورة والفصل ذاتا ، وكون تغايرها اعتباريا ، فلا يكون اللا بشرطية وبشرط اللائية حينئذ منتزعتين
عن مقام الذات ، لفرض اتحادها ذاتا ، بل تكونان باللحاظ والاعتبار .