غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ، وصاحب الفصول ( ره ) حيث توهم : أن مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين
الاعتبارين ( 1 ) بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية ( 2 ) مع حفظ مفهوم واحد ( 3 ) أورد عليهم بعدم ( 4 )
شرح
ما ذكره أهل المعقول من الفرق بين المشتق ومبدئه ، ثم إن هذا توطئة لرد كلام الفصول الآتي .
( 1 ) أي : اعتبار لا بشرط وبشرط لا .
( 2 ) كالزمان والمكان والوضع وغيرها من العوارض المبحوث عنها في مبحث المطلق والمقيد .
( 3 ) يعني : كما في المطلق والمقيد ، فإن مفهوم الرقبة مثلا واحد ويلاحظ اللا بشرط وبشرط اللائية بالإضافة إلى الطوارئ كالايمان
والكتابة وغيرهما من العوارض ، فيقال : إن الرقبة بالنسبة إلى الايمان ملحوظة لا بشرط أو بشرط لا ، فالجامع بين اللا بشرط وبشرط لا
موجود وهو مفهوم الرقبة .
( 4 ) قال في الفصول ما لفظه : ( زعم جماعة من أهل المعقول أن الفرق بين المشتق ومبدئه هو الفرق بين الشئ لا بشرط وبينه بشرط لا ،
فحدث الضرب إن اعتبر بشرط لا كان مدلولا للفظ الضرب وامتنع حمله على الذات الموصوفة به ، وان اعتبر لا بشرط كان مدلولا للفظ
الضارب وصح حمله عليها ، وعلى هذا القياس فجعلوا الفرق بين العرض والعرضي كالفرق بين الهيولى والجنس وبين الصورة
والفصل ، وهذا عندي غير مستقيم . إلى أن قال : إذا تبين عندك هذا ، فنقول : أخذ العرض لا بشرط لا يصحح حمله على موضوعه . إلى أن
قال : فيمتنع حمل العلم والحركة عليه وان اعتبرا لا بشرط ) انتهى . وملخص إيراد الفصول على أهل المعقول هو : أن الفرق بين المشتق
ومبدئه بلحاظ الأول لا بشرط والثاني بشرط لا بالنسبة