تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
من أن المشتق يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا ، أي يكون مفهوم المشتق
شرح
المعقول في مقام الفرق بينهما . ومحصل ذلك : أن مفهوم المشتق لوحظ على نحو لا بشرط ، ولذا يتحد وجودا مع الذات باعتبار كونه من توابعها ولواحقها ، وهذا النحو من الاتحاد كاف في صحة حمله عليها ، ومفهوم المبدأ لوحظ بشرط لا بمعنى كونه في مقابل الذات بحيث يكون وجوده ملحوظا في قبال وجودها ، وهذا يقتضي المغايرة ، فليس هناك اتحاد مصحح للحمل ، ولذا لا يصح حمل المبدأ على الذات ، وبعبارة أخرى : للعرض حيثيتان : إحداهما : كونه موجودا بمفاد كان التامة نظير وجود الجوهر والعرض بهذا اللحاظ هو نفسه لا غيره ، ولذا لا يصح حمله ، لمغايرته لغيره الرافعة لشرط الحمل وهو الاتحاد . ثانيتهما : كونه موجودا بمفاد كان الناقصة ، وهو بهذا اللحاظ يكون مندكا في موضوعه وفانيا فيه ومن شؤونه ، ولذا يصح حمله عليه ، وهذا هو مرجع
هامش
بالادراك حتى يصح حمله عليها ، بل هو نفس الادراك ، بخلاف مفهوم المشتق ، فإنه منتزع عن الذات المتصفة بالادراك ، ولذا يصح حمله عليها ، لمكان اتحاد العرض والمحل ، حيث إنه قيد لموضوعه ونعت له وإن كان وجود العرض نفسيا كالجوهر لكن وجوده النفسي يكون للغير ، ولذا قيل : إن وجود العرض في نفسه عين وجوده لغيره في مقابل الجوهر الذي يكون وجوده في نفسه لنفسه ، فإن الوجود النفسي أي المحمولي الذي هو مفاد كان التامة المتحقق في الهليات البسيطة ينقسم إلى الوجود للنفس وللغير ، والأول وجود الجوهر والثاني وجود العرض ، وكيف كان فالفرق بين المشتق ومبدئه واقعي لا اعتباري .
منتهى الدراية — صفحة 326 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج