من العقل إلى شيئين ( 1 ) كانحلال مفهوم الشجر أو الحجر إلى شئ له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما ( 2 ) .
وبالجملة : لا تنثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى ( 3 ) وبساطة المفهوم كما لا يخفى ، وإلى ذلك ( 4 ) يرجع الاجمال
والتفصيل الفارقان
شرح
وبالجملة : فالقائل ببساطة المشتق يريد بها وحدة المعنى تصورا ، والقائل بتركبه يمكن أن يريد به تعدده تعقلا ، ولا تنافي بينهما
أصلا ، لما بين المعنى الواحد تصورا وتركبه تعقلا من كمال الملامة ، فإن لفظ الانسان مثلا وضع لمعنى واحد وهو المنسبق منه إلى
الذهن ، لكن العقل يحلله إلى جنس وفصل .
( 1 ) يعني : ان موطن الوحدة هو التصور الذهني وموطن التعدد هو التحليل العقلي .
( 2 ) إذ لا ينسبق من لفظ الحجر أو الشجر إلا مفهوم واحد .
( 3 ) لما عرفت من تعدد وعاء الوحدة والتركب الموجب لعدم التنافي بينهما .
( 4 ) أي : البساطة التصورية والتركب التحليلي العقلي يرجع الاجمال والتفصيل الموجبان للفرق بين المحدود كالانسان وبين الحد
كالحيوان تعريف الانسان ، مع أن المحدود والحد متحدان ذاتا والفارق بين الاجمال والتفصيل ، فإن المحدود واحد تصورا والحد
يكون عينه ، لكن العقلي ، فالتفصيل ملحوظ في الحد ، والاجمال ملحوظ في المحدود .
هامش
تقدير في محلها ، غاية الأمر أن الدلالة عليها بناء على إنكار الا وبناء على تسليمه التزامية ، وليس هذا الانسباق ذلك التبادر كما لا يخفى .