هو الانسان كان أليق بالشرطية الأولى ( 1 ) ، بل كان ( 2 ) الأولى لفساده مطلقا
شرح
الانسان ، فالناطق على هذا مركب من النوع والفصل .
( 1 ) المفضل عليه هو التالي في الشق الثاني وهو انقلاب الامكان إلى الضرورة ووجه الأليقية واضح كما عرفت .
( 2 ) يعني : بل كان جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل أولى بمقام الاستدلال على بساطة المشتق من جعله انقلاب
الامكان إلى الضرورة ، ووجه الأولوية ما أفاده بقوله : ( لفساده مطلقا ) أي لفساد هذا التالي مطلقا ، يعني : وإن لم يكن فصلا حقيقيا بل
مشهوريا منطقيا أي لازما للفصل الحقيقي ، وذلك لفساد أخذ النوع في كل من الفصل والعرض الخاص ، فلا فرق في الفساد والاستحالة
بين أخذ النوع في الفصل الحقيقي وبين أخذه في لازمه وعرضه الخاص بناء على كون الناطق فصلا مشهوريا لا حقيقيا ، وذلك لاستحالة
دخول الذاتي في العرضي كما لا يخفى . وهذا بخلاف أخذ العرض العام في الفصل ، فإن فساده مبني على كون الناطق مثلا فصلا حقيقيا .
ثم إن المفضل عليه في قوله : ( بل كان الأولى ) بحسب سياق الكلام هو الانقلاب ، كما كان هو المفضل عليه في الشق الأول ، لكن لا يلائمه
التعليل بقوله : ( لفساده مطلقا ) ، لعدم ارتباطه بالانقلاب أصلا ، حيث إن مقتضى التعليل لزوم الفساد مطلقا من أخذ النوع في الفصل وإن
لم يكن الناطق فصلا حقيقيا ، بل كان لازما من لوازمه ، إذ لا فرق في الاستحالة بين أخذ النوع في الفصل الحقيقي وبين أخذه في عرضه
الخاص ، لاستحالة دخول الذاتي في العرضي ، وأي ربط لهذا التعليل بانقلاب الامكان إلى الضرورة ، فلا بد من أن يكون المفضل عليه في
قوله : ( أولى ) هو التالي في الشرطية الأولى - وهو دخول