بذلك ( 1 ) عدم نهوض ما أفاده ( 2 ) ( ره ) بإبطال الوجه الأول كما زعمه ( قدس سره ) فإن ( 3 ) لحوق مفهوم الشئ والذات لمصاديقهما
إنما يكون ضروريا مع
شرح
( 1 ) أي : بما أفاده المصنف من الفرق بين الضرورة الذاتية وبين الضرورة بشرط المحمول .
( 2 ) أي : صاحب الفصول ، الغرض من هذا الكلام : الاشكال على ما ذكره الفصول في الوجه الأول بعد بسط الكلام في الوجه الثاني والنظر
فيه ، أما كلام الفصول فهذا لفظه : ( ولا يذهب عليك أنه يمكن التمسك بالبيان المذكور على إبطال الوجه الأول أيضا ، لان لحوق مفهوم
الذات أو الشئ لمصاديقهما أيضا ضروري ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثاني ) انتهى ومحصله - بعد اختيار الشق الثاني وهو أخذ
مصداق الشئ في مفهوم المشتق ودفع إشكال انقلاب مادة الامكان بالضرورة بأن المقيد بقيد إمكاني لا يوجب انقلاب الممكنة ، ثم
التنظر في هذا الجواب بكون ثبوت القيد واقعا وعدم ثبوته كذلك موجبا لضرورية الايجاب أو السلب ، وأن إشكال الانقلاب باق على
حاله - هو : أنه يمكن إبطال الوجه الأول الذي استدل به على البساطة - وهو أخذ مفهوم الشئ في المشتق - بأن يقال : إن الانقلاب لا
يختص بالوجه الثاني - وهو أخذ مصداق الشئ في مفهوم المشتق - بل يعم الوجه الأول أيضا ، حيث إن عروض مفهوم الشئ لمصاديقه
وصدقه عليها ضروري ، مثلا عروض الشيئية للانسان ضروري لا ممكن ، فإشكال انقلاب الممكنة إلى الضرورية كما يبطل الوجه الثاني
- وهو أخذ مصداق الشئ في مفهوم المشتق - كذلك يبطل الوجه الأول وهو أخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق ، هذا .
( 3 ) هذا بيان ما انقدح من كلام المصنف ( قده ) في رد ما تنظر فيه الفصول من تسليم الانقلاب . ومحصل رده على الفصول هو : أن
ضرورية