إطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقيد ( 1 ) إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا ( 2 ) ، وقد عرفت ( 3 ) حال الشرط ، فافهم . ( 4 ) . ثم إنه لو جعل التالي
في الشرطية
شرح
لحوق مفهوم الشئ لمصاديقه منوطة بإطلاقه كعروضه لزيد وعمرو وغيرهما من المصاديق ، بخلاف ما إذا قيد بقيد كتقيده بالضحك
والكتابة وغيرهما من مبادئ المشتقات ، فإن عروض المفهوم المقيد لمصاديقه ليس ضروريا ، وعلى هذا - فزيد ضاحك - بناء على
انحلال الضاحك إلى شئ له الضحك لا يكون من القضايا الضرورية ، لامكان عدم كون زيد شيئا له الضحك ، نعم إذا أخذ زيد بشرط
الضحك موضوعا للشئ الذي له الضحك تصير القضية ضرورية كسائر القضايا الضرورية بشرط المحمول .
فالمتحصل : أن ما أفاده صاحب الفصول من جريان إشكال انقلاب الممكنة إلى الضرورية في الشق الأول - وهو أخذ مفهوم الشئ في
معنى المشتق - في غير محله ، لابتنائه على أخذ الموضوع بشرط المحمول ، وقد عرفت ما في هذا الشرط .
( 1 ) كما في المقام ، إذ الضاحك مثلا هو الشئ المقيد بالضحك لا مطلقا .
( 2 ) فمع تقيد المصداق كتقيد زيد بالضحك يصير الموضوع بشرط المحمول ، فتنقلب الممكنة حينئذ إلى الضرورية ، لكن عرفت ما في
هذا الشرط من الاشكال .
( 3 ) يعني : قبل أسطر بقوله : ( وذلك لوضوح ان المناط في الجهات ومواد القضايا . إلخ ) وغرضه : أنه قد عرفت حال القضية بشرط
المحمول من حيث عدم كونه مصححا لدعوى انقلاب الممكنة الخاصة إلى الضرورية .
( 4 ) لعله إشارة إلى دفع توهم المنافاة بين ما ذكره المصنف هنا من عدم ضرورية ( الانسان شئ له الكتابة ) وبين ما ذكره هناك من
ضرورية ( الانسان إنسان له الكتابة ) ، إذ يستظهر أن الموردين على وزان واحد ، فلا بد من كون القضية