استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى ، فافهم ( 1 ) . ثم إنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب ( 2 ) بما حاصله : أنه
إن أريد بصحة السلب صحته ( 3 )
شرح
صحة كون الاستعمال في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس أجنبي عن استعمال اللفظ في معنى لا يصح أن يكون على وجه الحقيقة ،
كاستعمال لفظ أسد في الرجل الشجاع ، إذ لا محيص حينئذ عن كونه على وجه المجاز . فتحصل من جميع ما ذكره المصنف ( قده ) : صحة ما
ادعاه من التبادر ، واندفاع ما أورد عليه من كونه ناشئا عن الاطلاق .
( 1 ) لعله إشارة إلى : أن لحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء يخرج الاستعمال فيها عن الاستعمال المجازي ، لكونه حينئذ مستعملا في
المعنى الموضوع له .
( 2 ) التي جعلت أمارة على مجازية استعمال المشتق في المنقضي عنه المبدأ ، ومحصل هذا الايراد : أن الاستدلال بعدم صحة السلب إما غير
صحيح ، وإما غير مفيد ، إذ لو أريد صحة سلب المشتق عن المنقضي عنه المبدأ على الاطلاق كأن يقال : ( زيد ليس بضارب في شئ من
الأزمنة ) فهو غير سديد - أي : غير صحيح - ، لكذبه ، ضرورة صحة قولنا : ( انه ضارب أمس ) ، ولو أريد صحة سلب المشتق عنه مقيدا كأن
يقال : ( زيد ليس بضارب الان ) فهو وإن كان صحيحا ، إذ المفروض انقضاء المبدأ عنه وعدم اتصافه فعلا بالضرب ، لكنه غير مفيد ، لان
علامة المجاز هي صحة السلب المطلق لا المقيد ، فيسقط الاستدلال بها على كون المشتق حقيقة في خصوص حال التلبس .
( 3 ) أي : السلب .