تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى ، فافهم ( 1 ) . ثم إنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب ( 2 ) بما حاصله : أنه إن أريد بصحة السلب صحته ( 3 )
شرح
صحة كون الاستعمال في موارد الانقضاء بلحاظ حال التلبس أجنبي عن استعمال اللفظ في معنى لا يصح أن يكون على وجه الحقيقة ، كاستعمال لفظ أسد في الرجل الشجاع ، إذ لا محيص حينئذ عن كونه على وجه المجاز . فتحصل من جميع ما ذكره المصنف ( قده ) : صحة ما ادعاه من التبادر ، واندفاع ما أورد عليه من كونه ناشئا عن الاطلاق . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أن لحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء يخرج الاستعمال فيها عن الاستعمال المجازي ، لكونه حينئذ مستعملا في المعنى الموضوع له . ( 2 ) التي جعلت أمارة على مجازية استعمال المشتق في المنقضي عنه المبدأ ، ومحصل هذا الايراد : أن الاستدلال بعدم صحة السلب إما غير صحيح ، وإما غير مفيد ، إذ لو أريد صحة سلب المشتق عن المنقضي عنه المبدأ على الاطلاق كأن يقال : ( زيد ليس بضارب في شئ من الأزمنة ) فهو غير سديد - أي : غير صحيح - ، لكذبه ، ضرورة صحة قولنا : ( انه ضارب أمس ) ، ولو أريد صحة سلب المشتق عنه مقيدا كأن يقال : ( زيد ليس بضارب الان ) فهو وإن كان صحيحا ، إذ المفروض انقضاء المبدأ عنه وعدم اتصافه فعلا بالضرب ، لكنه غير مفيد ، لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق لا المقيد ، فيسقط الاستدلال بها على كون المشتق حقيقة في خصوص حال التلبس . ( 3 ) أي : السلب .