تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الاطلاق ( 1 ) أو بمعونة قرينة الحكمة ( 2 ) . لأنا نقول ( 3 ) . هذا الانسباق وإن كان مما لا ينكر ، إلا أنهم في هذا
شرح
إلى التنبيه عليها ، بأن يقال : حال التلبس [ 1 ] بالإضافة ، إذ لا تدل الحال بدون هذه الإضافة على حال التلبس . ( 1 ) هذا إشارة إلى المنشأ الأول للظهور . ( 2 ) هذا إشارة إلى المنشأ الثاني للظهور . ( 3 ) هذا دفع الاشكال الذي تعرض له بقوله : - لا يقال - . ومحصل الدفع : أن انسباق الحال المقابل لزماني الماضي والاستقبال وان كان مما لا سبيل إلى إنكاره ، إلا أنه ليس أمارة على وضع المشتق له ، حيث إن التبادر المثبت للوضع هو ما يكون مستندا إلى حاق اللفظ ، دون ما هو مستند إلى الاطلاق كالمقام ، فإن مثل هذا التبادر لا يصلح إلا لتعيين المراد ، دون تشخيص الموضوع له الذي هو مورد البحث في مسألة المشتق . وبالجملة : فالتبادر المستند إلى الاطلاق أو قرينة الحكمة لا يجدي في إثبات الوضع حتى يكون انسباق الحال المقابل للماضي والمستقبل المستند إلى الاطلاق أو الحكمة أمارة على وضع المشتق لحال النطق لا حال التلبس .
هامش
[ 1 ] لا يقال : إن للحال المقابل للزمانين نحو تعين أيضا ، وهو يتوقف على البيان ، فمقدمات الحكمة لا تقتضي حمل الحال عليه أيضا . فإنه يقال : إنه يكفي في المصير إليه كون نفس لفظ الحال بلا قيد قالبا له بحيث لا يصرف عنه إلى حال التلبس إلا بقرينة صارفة ، بخلاف حال النسبة ، فإن لفظ الحال ليس قالبا لها ليحمل عليها بدون القرينة .