تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بما هو كذلك ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) من وجوهها ( 3 ) ومعرفة وجه الشئ معرفته بوجه ، بخلاف الخاص ، فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد ، فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له ولا لها أصلا ولو بوجه ، نعم ربما يوجب تصوره تصور
شرح
يصلح لان يكون وجها للخاص ، ولذا يصح حمله عليه فيقال : ( زيد إنسان ) . وبالجملة : خصوصية الخاص توجب مباينته للعام كمباينته لسائر الافراد ، فكما يباين زيد عمرا وبكرا وغيرهما من أفراد الانسان لتباين خصوصياتها كذلك يباين الانسان الذي هو الطبيعة اللا بشرط ، لما بين الماهية بشرط شئ : وبين الماهية اللا بشرط القسمي من التنافي المانع عن الاتحاد المقوم للحمل وعن كونه وجها للماهية اللا بشرط وهي العام . وان شئت فقل في تقريب المنع عن هذا القسم الرابع : بأن المعنى الملحوظ حين الوضع ان كان جزئيا حقيقيا فكيف يعقل أن يضع الواضع اللفظ بإزاء المعنى العام الشامل له وللأفراد المتماثلة له ؟ إذ لازمه الوضع لمعنى لم يتصوره حال الوضع أصلا ، لأن المفروض عدم كون الخاص وجها للعام حتى يكون تصوره تصور العام بوجه ، فلا يعقل الوضع الخاص والموضوع له العام ، هذا . [ 1 ] ( 1 ) أي : بما هو عام ، لأنه باعتبار لا بشرطيته متحد مع الافراد وجودا فيصح أن يكون آلة للحاظها . ( 2 ) يعني : فإن العام لأجل لا بشرطيته ( 3 ) أي : من وجوه الافراد والمصاديق .
هامش
[ 1 ] إلا أن يقال : إن التصور التفصيلي التحليلي للخاص تصور إجمالي للعام ، وهذا المقدار كاف في صحة الوضع له وإن لم يكن الخاص وجها له كما يكشف عنه عدم صحة حمله على العام ، فمجرد علية تصور الخاص لتصور العام يكفي في صحة الوضع للمعنى العام ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 26 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج