تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
العام بنفسه فيوضع له اللفظ فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما ، وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص ، فإن الموضوع له وهي الافراد لا يكون متصورا إلا بوجهه وعنوانه وهو العام ، وفرق [ 1 ] واضح بين تصور الشئ بوجهه ( 1 ) وتصوره بنفسه ( 2 ) ولو كان بسبب تصور أمر آخر ( 3 ) ، ولعل خفاء ذلك على بعض الاعلام وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم إمكان ثبوت قسم رابع وهو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما ، مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل ( 4 ) . ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام ( 5 ) وكذا الوضع العام والموضوع له العام
شرح
( 1 ) كما في الوضع العام والموضوع له الخاص . ( 2 ) كما في الوضع والموضوع له العامين إذا استلزم تصور الخاص تصور العام كتصور الخاص بكنهه المستلزم لتصور العام الذي في ضمنه . ( 3 ) كتصور الانسان الناشئ عن تصور زيد ، فإن تصوره علة لتصور الانسان . ( 4 ) قد عرفت آنفا إمكان هذا القسم الرابع وإن لم يكن الخاص وجها للعام كالعكس ، لكن التصور الاجمالي كاف في الوضع ، والمفروض أن التصور التحليلي للخاص يستلزم تصور العام إجمالا ، وبه يندفع إشكال عدم تصور المعنى العام لا تفصيلا ولا إجمالا إذا كان المعنى الملحوظ حين الوضع خاصا . فالحق إمكان القسم الرابع وفاقا لصاحب البدائع وغيره كإمكان الأقسام الثلاثة الأخرى . ( 5 ) أي : الاعلام الشخصية كوضع زيد مثلا ، فإن الوضع وهو المعنى الملحوظ
هامش
[ 1 ] وضوح الفرق بينهما كصحة الحمل في أحدهما - وهو ما إذا كان العام وجها للخاص دون الاخر - لا يمنع عن التصور الاجمالي الكافي في الوضع .
منتهى الدراية — صفحة 27 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج