كوضع أسماء الأجناس ( 1 ) . وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم ( 2 ) أنه وضع الحروف وما ألحق بها من الأسماء ( 3 ) ، كما
توهم أيضا ( 4 ) أن المستعمل فيه
شرح
جزئي كجزئية الموضوع له ، إذ اللفظ موضوع لنفس ذلك المعنى المتصور ، فكل من الوضع والموضوع له خاص .
( 1 ) سواء كانت أسماء لما اخترعه أهل هذه الاعصار كالطيارات والسيارات والمكائن وغيرها ، أم لما خلقه الله سبحانه وتعالى كالماء
والحنطة والشعير وغيرها .
( 2 ) المتوهم جماعة منهم السيد الشريف .
( 3 ) المشابهة للحروف شباهة افتقارية أو وضعية أو معنوية كأسماء الإشارات والموصولات وغيرهما .
( 4 ) المتوهم هو التفتازاني على ما قيل . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ولا بأس بالتعرض إجمالا للأقوال المذكورة في وضع الحروف .
( منها ) ما عن نجم الأئمة الشيخ الرضي من أن الحرف لا معنى له أصلا ، بل جعل علامة على خصوصية معنى مدخوله ، فكما يكون الرفع
علامة على فاعلية زيد مثلا في قولنا : ( قام زيد ) كذلك يكون - في - علامة على ظرفية مدخوله كالدار في قولنا ( زيد في الدار ) هذا .
وفيه ( أولا ) أنه مجرد دعوى لا برهان عليه ، وصرف إمكانه لا يكفي في الوقوع . ( وثانيا ) أنه خلاف ما اتفقوا عليه من انقسام الكلمة إلى
اسم وفعل وحرف ، وعزل الحرف عن المعنى يستلزم انحصار الكلمة في الأولين . ( وثالثا ) أنه يستلزم التجوز في الاستعمالات ،
توضيحه : أن ( الدار ) مثلا وضعت لذات معناها وهي البناء الموجود العيني الجوهري ، وخصوصية ظرفيتها لزيد مثلا خارجة عنه ،
وحينئذ فإن لم يكن لكلمة ( في ) معنى الظرفية يلزم التجوز في استعمال كلمة ( الدار ) في معناها المتخصص بهذه الخصوصية ، وهو كما
ترى ، فلا بد أن تكون الخصوصية مدلولة لكلمة ( في ) .