تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
كوضع أسماء الأجناس ( 1 ) . وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم ( 2 ) أنه وضع الحروف وما ألحق بها من الأسماء ( 3 ) ، كما توهم أيضا ( 4 ) أن المستعمل فيه
شرح
جزئي كجزئية الموضوع له ، إذ اللفظ موضوع لنفس ذلك المعنى المتصور ، فكل من الوضع والموضوع له خاص . ( 1 ) سواء كانت أسماء لما اخترعه أهل هذه الاعصار كالطيارات والسيارات والمكائن وغيرها ، أم لما خلقه الله سبحانه وتعالى كالماء والحنطة والشعير وغيرها . ( 2 ) المتوهم جماعة منهم السيد الشريف . ( 3 ) المشابهة للحروف شباهة افتقارية أو وضعية أو معنوية كأسماء الإشارات والموصولات وغيرهما . ( 4 ) المتوهم هو التفتازاني على ما قيل . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ولا بأس بالتعرض إجمالا للأقوال المذكورة في وضع الحروف . ( منها ) ما عن نجم الأئمة الشيخ الرضي من أن الحرف لا معنى له أصلا ، بل جعل علامة على خصوصية معنى مدخوله ، فكما يكون الرفع علامة على فاعلية زيد مثلا في قولنا : ( قام زيد ) كذلك يكون - في - علامة على ظرفية مدخوله كالدار في قولنا ( زيد في الدار ) هذا . وفيه ( أولا ) أنه مجرد دعوى لا برهان عليه ، وصرف إمكانه لا يكفي في الوقوع . ( وثانيا ) أنه خلاف ما اتفقوا عليه من انقسام الكلمة إلى اسم وفعل وحرف ، وعزل الحرف عن المعنى يستلزم انحصار الكلمة في الأولين . ( وثالثا ) أنه يستلزم التجوز في الاستعمالات ، توضيحه : أن ( الدار ) مثلا وضعت لذات معناها وهي البناء الموجود العيني الجوهري ، وخصوصية ظرفيتها لزيد مثلا خارجة عنه ، وحينئذ فإن لم يكن لكلمة ( في ) معنى الظرفية يلزم التجوز في استعمال كلمة ( الدار ) في معناها المتخصص بهذه الخصوصية ، وهو كما ترى ، فلا بد أن تكون الخصوصية مدلولة لكلمة ( في ) .