تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إلا فيه ( 1 ) على أقوال ( 2 ) أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا ( 3 ) ، وبيانه ( 4 ) : أن حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى ، بل
شرح
( 1 ) أي : في كل واحد فقط بأن لم يكن اللفظ مستعملا إلا فيه . ( 2 ) متعلق بقوله : ( اختلفوا ) ولا بأس قبل شرح مختار المصنف ( قده ) بالتعرض لصور استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى يظهر ما هو محل النزاع بينهم ، فنقول وبه نستعين : إن استعمال اللفظ في أكثر من معنى يتصور على وجوه : أحدها : استعماله في الجامع بين المعنيين أو المعاني ، بحيث يكون كل منهما أو منها فردا لذلك الجامع ، كاستعمال صيغة الامر في جامع الطلب الذي يكون كل من الطلب الوجوبي والندبي فردا له . ثانيها : استعماله في مجموع المعنيين أو المعاني ، بحيث يعد كل منهما أو منها جزا للمستعمل فيه كالعام المجموعي . ثالثها : استعماله في واحد منهما أو منها لا بعينه ، بحيث يكون المعنى الفرد المردد بين المعنيين أو المعاني كما في النكرة رابعها : استعماله في كل واحد منهما أو منها على نحو الاستقلال ، كما عرفت آنفا في شرح كلام المصنف ( قده ) ، وهذا هو مورد البحث والنزاع بين الأصوليين كما عن الفصول وغيره . أما الأول والثالث ، فهما خارجان عنه ، وليسا من استعمال اللفظ في أكثر من معنى بل في معنى واحد . وأما الثاني ، فهو خارج عنه أيضا ، ولا نزاع في جوازه في الجملة كما في الفصول ، فتأمل . ( 3 ) مطلقا من غير فرق في ذلك بين المفرد والتثنية والجمع كما سيظهر . ( 4 ) يعني : وبيان عدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى عقلا منوط بتقديم مقدمة ، وهي : أن حقيقة الاستعمال عبارة عن جعل اللفظ فانيا في المعنى