تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بعين واحدة ، كما عليه أصحاب السماحة والفضيلة من أعلام السنّة . سأل سائل شيخ الأزهر - المغفور له - شلتوت ، فقال لفضيلته : إنّ بعض الناس يرى أنّه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلّد أحد المذاهب الأربعة المعروفة ، وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية ، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه ، فتمنعون تقليد مذهب « الشيعة الإمامية الاثني عشرية » مثلاً ؟ فأجاب فضيلته : 1 . إنّ الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه ، اتباعَ مذهب معين ، بل نقول : إنّ لكل مسلم الحق في أن يقلّد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً ، والمدوّنة أحكامها في كتبها الخاصة ، ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أي مذهب كان - ولا حرج عليه في شيء من ذلك . 2 . إنّ مذهب الجعفرية المعروف ب‍ « مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية » مذهب يجوز التعبّد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلّصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين اللّه وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصورة على مذهب ، فالكلّ مجتهدون مقبولون عند اللّه تعالى يجوز لمن ليس أهلاً للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقرّرونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات . ( 1 )
هامش
1 . رسالة الإسلام : السنة الحادية عشرة ، العدد الثالث المؤرّخ محرم سنة 1379 ه‍ .