تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المحقّقين . ( 1 ) ويظهر من كتاب « تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب » تأليف السيد النسابة أبي الحسن محمد بن محمد بن علي بن الحسن الحسيني الموسوي انّ فكرة الحصر للمذاهب كانت في أوائل القرن الخامس في عصر خلافة القادر باللّه . وقال : اشتهر على ألسنة العلماء انّ العامة في زمن الخلفاء لمّا رأوا تشتّت المذاهب في الفروع واختلاف الآراء ، إلى أن يقول : وذلك بعينه على نهج تفرّق أقوال النصارى وطبق تشتّت أحوال هؤلاء دين الحيارى بعد غيبة نبيّهم عيسى ، وعلى وفق وفور الأناجيل وظهور كثير من الأقاويل وشيوع غفير الأباطيل ، فلمّا تحيّروا في ذلك احتالوا بالإجماع على صحّة الأناجيل الأربعة ، أعني : إنجيل متى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ; وبطلان الباقي منها والقول بعدم صحته ، فأسّسوا في الفروع على الظن والحسبان والتشهّي والاستحسان على ما أوضحناه في القسم الثاني من كتابنا الموسوم ب‍ « وثيقة النجاة » وبيّناه أيضاً في بعض رسائلنا المعمولة في ردّ تلك الكفرة الغواة . وقال - بعد كلام له - : آل أمر الشيعة إلى ما آل في العمل بقول الآل السادة الأنجاب ، والعامة قد جوّزوا الاجتهاد في المذهب ولم يجوّزوا الاجتهاد عن المذهب ، حتى أنّهم لم يجوّزوا تلفيق أقوال هؤلاء الأربعة ، والقول في بعض المسائل بقول بعض الأربعة وفي بعض الآخر من المسائل بقول الآخر منهم ، وشدّدوا في ذلك الباب وسدّوا سائر الأبواب ، وشيّدوا الحبال والأطناب على نحو ما ذكرناه مشروحاً في القسم الثالث من كتاب « وثيقة النجاة » واستمروا على هذا الرأي إلى يومنا هذا ، ولم يخالفهم أحد منهم في تلك الأعصار المتمادية سوى محيي الدين العربي الصوفي المعروف المعاصر للفخر الرازي حيث خالفهم هو في عمل الفروع
هامش
1 . نقله شيخنا الطهراني في كتابه تاريخ حصر الاجتهاد : 108 .