تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الفرائض . 4 . مجد الدين أبو البركات عبد السلام ، بن عبد اللّه بن أبي القاسم بن تيمية ( المتوفّى 652 ه‍ ) شيخ الحنابلة ، وله تصانيف ، منها : « المحرر » و « أطراف أحاديث التفسير » و « أُرجوزة في علم القراءات » و « الأحكام الكبرى » في عدّة مجلّدات ، و « المنتقى من أحاديث الأحكام » ، و « منتهى الغاية في شرح الهداية » .

حصر المذاهب في الأربعة

لاذت الأُمّة الإسلامية بعد رحيل النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى الصحابة والتابعين ثمّ الفقهاء بغية الإجابة عن المشاكل والعوائق التي تواجهها في أُمور الدين والدنيا في برهة لم يكن للمذاهب الأربعة أي أثر يذكر ولم يكن العمل في ظل فتوى الفقهاء آنذاك خلافاً للكتاب والسنّة . فإذا كان هذا واقع الأمر فليس هناك أي دليل على حصر المذاهب الفقهية في الأربعة ، ومن حصرها فإنّما تم بدافع سياسي لا ديني ، وعليه فالحصر لا يستند إلى دليل شرعي لكي يكون الخروج عنه أمراً غير مشروع . وممّن أرّخ لحصر المذاهب وانّه تم بدافع سياسي هو المقريزي في كتابه « الخطط » قائلاً : استمرت ولاية القضاة الأربعة من سنة 665 ه‍ حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام غير هذه الأربعة ، وعودي من تمذهب بغيرها ، وأُنكر عليه ، ولم يول قاض ، ولا قبلت شهادة أحد ، ولا قدّم للخطابة والإمامة والتدريس أحد ما لم يكن مقلّداً لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاء هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها ، والعمل على هذا إلى اليوم . ( 1 )
هامش
1 . المقريزي : الخطط : 2 / 344 .