تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
من سعة دائرة نفوذ المؤسسة الفقهية ، والتحوّل التدريجي الذي جرى داخل المؤسسة الفقهية من سلطة روحية إلى سلطة زمنية تتدخل في شؤون الناس وتزاحم السلطة الرسمية في شؤونها واهتماماتها . ورغم حاجة المؤسسة السياسية الصفوية إلى دعم واسناد المؤسسة الفقهية وإلى وقوفها إلى جانبها في صراعها مع العثمانيين ، إلاّ أنّهم كانوا يتضايقون من توسع دائرة نفوذ الفقهاء ، وفي هذه الفترة بالذات ظهرت الحركة الأخبارية ابتداءً من سنة 985 ه‍ ، ثمّ اتسعت هذه الحركة وتمكّنت من شق المدرسة الفقهية عند الشيعة الإمامية إلى شطرين متصارعين ، وإضعاف مؤسسة الاجتهاد إلى حد بعيد . ( 1 ) أقول : إنّ ما زعم سبباً لظهور الفكرة الأخبارية لا يمت إلى الموضوع بصلة ، بل أقصى ما يثبت انّ السلطات كانت ترجّح الأخبارية على الأُصولية . ولكن الكلام في بيان ما هو السبب لظهور تلك الفكرة ، ونظير ذلك ما ذكره « علي نقي المنزوي » في تعليقته على كتاب والده « الذريعة » : إنّه وصل كتاب معز الدين الأردستاني المقيم بحيدر آباد الهند إلى إيران في عصر أدبرت الحكومة الصفوية عن التصوّف والعرفان ، وكانت تنتخب شيوخ الإسلام في البلاد من بين رجال أكثرهم أخباريون غير إيرانيين بعيدين عن العرفان الصوفي الشيعي . ( 2 ) الثالث : ما ذكره الكاتب أيضاً في تقديمه على كتاب « طبقات أعلام الشيعة في القرن الحادي عشر » انّ التيار الأخباري جاء به المهاجرون من البلاد العثمانية إلى إيران ، فانتشر في شيراز لأوّل مرّة وفي البحرين ، وبقيت الأخبارية بإيران إلى القرن
هامش
1 . جودت القزويني : التاريخ السياسي للفقه الإمامي . 2 . طبقات أعلام الشيعة ، القرن الحادي عشر : 571 ، ترجمه معز الدين الأردستاني .