وقد رفع رايتها الشيخ محمد أمين بن محمد شريف الأسترآبادي الأخباري في كتابه الموسوم ب « الفوائد المدنية » الذي ألّفه في المدينة المنورة أيام إقامته بها وتتلخّص فكرته في الأُمور التالية :
1 . عدم حجّية ظواهر الكتاب إلاّ بعد ورود التفسير عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لما ورد من الأحاديث الناهية عن تفسير القرآن بالرأي أوّلاً ، وطروء مخصّصات ومقيّدات على عمومه وخصوصه ثانياً .
2 . نفي حجّية حكم العقل في المسائل الأُصولية وعدم الملازمة بين حكم العقل والنقل .
3 . نفي حجّية الإجماع من دون فرق بين المحصل والمنقول .
4 . ادّعاء قطعية صدور كلّ ما ورد في الكتب الحديثية الأربعة من الروايات لاهتمام أصحابها بتلك الروايات ، فلا يحتاج الفقيه إلى دراسة أسنادها أو تنويعها إلى الأقسام الأربعة المشهورة ، كما قام بها ابن طاووس وتبعه العلاّمة .
5 . التوقّف عن الحكم إذا لم يدل دليل من السنّة على حكم الموضوع ، والاحتياط في مقام العمل ، فالتدخين الذي كان موضوعاً جديداً آنذاك تُوقف عن الحكم فيه وروعي الاحتياط في مقام العمل بتركه .
هذه هي الأُسس التي قامت عليها المدرسة الأخبارية .
نعم نقل الخوانساري في « الروضات » عن المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه ابن الحاج صالح السماهيجي البحراني الذي هو أحد الأخباريين في القرن الثاني عشر انّه ألّف رسالة في المسائل الضرورية وأنهى ما بين الأخباريين والمجتهدين من الفروق إلى أربعين فرقاً . ( 1 ) ثمّ نقلها صاحب الروضات برمّتها في ترجمة محمد
هامش
1 . روضات الجنات : 4 / 250 .