الشبهات المعارضة لها ، ثمّ أشار الأُستاذ بقوله : بأنّ هذا المعنى كان يدور في خاطري ولكن اللّه قدّر أن يكون على يدك » .
« وبعد أن أخذت العلوم المتعارفة من أعظم علمائها ، وكنت بالمدينة المنورة أعواماً على هذه الحال ، وبعد تورّعي لوجه اللّه وتوسّلي بأرواح أهل العصمة ، فجدّدت النظر في الأحاديث وكتب العامة والخاصة بنظرة دقيقة متعمّقة حتى وفّقني اللّه ببركات سيد المرسلين والأئمّة الطاهرين ، فأجبته مؤتمراً طائعاً ، فألّفت « الفوائد المدنية » ولمّا عرضته عليه أجابني مستحسناً لما جاء فيه ، وأثنى عليّ بالجميل رحمه اللّه » . ( 1 )
ولنا هنا وقفة قصيرة فعلى فرض صحّة نسبة هذا الكتاب إلى الأمين الأسترآبادي أنّه كيف يمكن أن يكون المشير والآمر هو الميرزا الأسترآبادي الذي أفنى عمره في تأليف كتبه الرجالية الثلاثة ، والغاية من تدوين علم الرجال : الوقوف على أحوال الراوي والعمل بقول الثقة وترك غيره ، بينما يرى الأخباري قطعية الروايات المروية في الكتب الأربعة ، وانّه لا حاجة إلى دراسة أحوال الراوي وتنويع الحديث إلى الأقسام الأربعة ويعدّها من بدع العلاّمة الحلّي .
وأقصى ما يمكن أن يقال إنّه أشار إلى نوع دراسة الأخبار ، وأين هي من الأخبارية المنهجية التي شيّدت أركانها على الاُسس الخمسة أو أكثر ؟ !
وعلى أية حال فالنفس لا تقنع بما نُقِلَ .
الثاني : ما ذكره أحد الكتاب المعاصرين انّ الجذور السياسية لنشأة الحركة الأخبارية يعود إلى الصراع الشديد الذي كان يجري في العصر الصفوي بصورة مكتومة بين المؤسسة السياسية والمؤسسة الفقهية ، فقد أخذ الصفويون يتضايقون
هامش
1 . مقدّمة كتاب الفوائد المدنية : 12 - 13 بقلم محققه .